الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٢ - المطلب الأوّل في جواز أخذ الأجرة للقاضي و عدمه
المتشرّعة».[١]
کما قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «الظاهر أنّه لا فرق بين الجعل و الأجرة عرفاً في المقام و إن كان بينهما فرق في مصطلحات الفقهاء».[٢]
الفرق بِین الأجرة و الرزق (الإرتزاق)
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «الفرق بينهما أنّ الأجرة تفتقر إلى تقدير العمل و العوض و ضبط المدّة و الصيغة الخاصّة و أمّا الإرتزاق فمنوط بنظر الحاكم لا يقدّر بقدر و محلّه من بيت المال ما أعدّ للمصالح من خراج الأرض و مقاسمتها و نحوهما و لا فرق في تحريم أخذ الأجرة بين كونها من معيّن و من أهل البلد و المحلّة و بيت المال».[٣]
کما قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «الفرق بين الأجرة و الإرتزاق أنّ الأوّل عقد إجارة يشترط فيه ما يشترط في غيره، بخلاف الإرتزاق؛ فإنّه تابع لنظر الحاكم. و ليس الرزق في مقابل العمل؛ بل هو ما تؤمن به معيشته حتّى يتفرّغ للقضاء و لا يشتغل بغيره، و هو أحد المصالح العامّة التي لا يقوم بها إلّا الحاكم الإسلامي».[٤]
هاهنا مطالب:
المطلب الأوّل: في جواز أخذ الأجرة للقاضي و عدمه
إختلف الفقهاء في جواز أخذ الأجرة للقاضي و عدمه؛ فذهب بعض إلِی المنع مطلقاً و ذهب بعض آخر إلِی الجواز مطلقاً و ذهب بعض إلِی التفصِیل بِین تعِیّن القضاء علِیه
[١] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١١٩ . و کذلک في غاِیة الآمال ١: ٨٤ .
[٢] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢٠٩.
[٣] . مسالك الإفهام ٣: ١٣١.
[٤] . المواهب: ٤٦٢.