الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٣ - الصورة الأولی
الصورة الأولِی
قصد الراشي من الرشوة صِیرورة الحقّ باطلاً و الحکم لنفعه.
إتّفق الفقهاء علِی حرمة إعطاء الرشوة في الصورة الأولِی.[١]
أقول: هو الحق؛ لأنّ ذلك إعانة علِی الإثم و هي محرّمة عقلاً و نقلاً؛ کما هو المشهور و بناء العقلاء علِی ذلك أِیضاً و الرواِیة و الإجماع مؤِیّدان و دفع المنکر کرفعه واجب عقلاً و نقلاً.
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «أمّا الراشي، فإن كان قد رشاه على تغيير حكم أو إيقافه، فهو حرام».[٢]
و قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «يأثم الدافع لها، إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل».[٣]
أدلّة الحرمة
الدلِیل الأوّل: الرواِیة.
عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَ الْمُرْتَشِيَ ...».[٤]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٥]
الدلِیل الثاني: الإجماع.
قال الطباطبائيّ رحمه الله: «بذل الرشوة على الحكم حرام بالإجماع».[٦]
[١] . المبسوط ٨: ١٥١؛ السرائر ٢: ١٦٦؛ شرائع الإسلام ٤: ٧٠؛ قواعد الأحكام ٣: ٤٢٩؛ مسالك الإفهام ٣: ١٣٦و ١٣: ٤١٩ و ... .
[٢] . المبسوط ٨: ١٥١.
[٣] . شرائع الإسلام ٤: ٧٠ .
[٤] . مستدرک الوسائل ١٧: ٣٥٥، ح ٨ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٥] . مفتاح الکرامة (ط.ج) ١٢: ٣٠٠؛ تکملة العروة ٢:٢٢- ٢٣ و ... .
[٦] . رياض المسائل (ط.ج) ١٥: ٥٣ .