الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٤ - القول الأوّل الشمول إسماً و حکماً
القول الثالث: الاختصاص بالبذل علِی الباطل أو علِی الحکم له، حقّاً أو باطلاً[١]
قال کاشف الغطاء رحمه الله: «الرشا في الحكم ليس مطلق الجعل و لا البذل على خصوص الباطل و لا مطلق البذل و لو على خصوص الحق؛ بل هو البذل على الباطل أو على الحكم له حقّاً أو باطلاً مع التسمية و بدونها»[٢].
المبحث الرابع
هل ِیشمل موضوع الرشوة الخصومة المتوقّعة أم لا؟
هنا أقوال:
القول الأوّل: الشمول إسماً و حکماً[٣]
أقول: هو الحقّ و الدلِیل علِیه صدق تعرِیف الرشوة علِیه؛ لأنّها للوصلة إلِی الحاجة المحتملة احتمالاً عقلائِیّاً و هکذا ِیشمل تعرِیفها بأنّها ما ِیعطِیها الحاکم و غِیره لِیحکم له أو ِیحمله علِی ما ِیرِید إذا کان احتمال حصول الحاجة إلِی الحکم أو الحمل إلِی ما ِیرِید احتمالاً عقلائِیّاً و ِیمکن الجعل لذلك الإحتمال العقلائي، بناءً علِی أخذه فِیها؛ فعلِی هذا ِیصدق اسم الرشوة و حکمها علِیها.
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «لا فرق في الفعل- الذي هو غاية البذل- أن يكون فعلاً حاضراً أو متوقّعاً؛ كأن يبذل للقاضي لأجل أنّه لو حصل له خصم يحكم للباذل و إن لم يكن له بالفعل خصم حاضر و لا خصومة حاضرة»[٤].
[١] . شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٧٤.
[٢] . شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٧٤.
[٣] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٧: ٧٢؛ تکملة العروة٢: ٢٢.
[٤] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٧: ٧٢.