الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٠ - دلیل التعمیم الروایتان
أعطي للحقّ في الصحيح: عن الرجل ... فإنّ الأصل في الإستعمال إذا لم يعلم الإستعمال في غيره الحقيقة»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ البحث قد ِیکون في إطلاق الرشوة علِی التعمِیم؛ کما في الرواِیة الدالّة علِی عدم حرمة الرشوة في موارد العمل المحلّل و قد ِیکون البحث في الرشوة المحرّمة؛ فالرواِیة تدلّ علِی اختصاص حرمة الرشوة بالعمل المحرّم؛ فلا ِیصحّ الاستدلال بالرواِیة للقول بحرمة الرشوة مطلقاً حکم بالحقّ أو بالباطل.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «لا يختصّ بما يبذل على خصوص الباطل؛ بل يعمّ ما يبذل لحصول غرضه و هو الحكم له حقّاً كان أو باطلاً»[٢].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «المتحصّل من كلمات الفقهاء- رضوان اللّه عليهم- و من أهل العرف و اللغة مع ضمّ بعضها الى بعض أنّ الرشوة ما يعطيه أحد الشخصين للآخر لإحقاق حقّ أو تمشية باطل أو للتملّق أو الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة أو في عمل لا يقابل بالأجرة و الجعل عند العرف و العقلاء و إن كان محطّاً لغرضهم و مورداً لنظرهم»[٣].
دلِیل التعمِیم: الرواِیتان
الرواِیة الأولِی
بِالْإِسْنَادِ[٤] عَن مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ[٥] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَرْشُو الرَّجُلَ
[١] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٧: ٧١.
[٢] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٩.
[٣] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٤] . محمّد بن الحسن [الطوسي: إماميّ ثقة] بإسناده عن الحسين بن سعيد [الأهوازي: إماميّ ثقة] عن حمّاد بن عيسى [الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عن حريز [حرِیز بن عبد الله السجستاني: إماميّ ثقة] [إشارة].
[٥] . الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.