الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٥ - أدلّة الاختصاص
الحكم له بالباطل و لو كان إلى حق، لم يأثم»[١].
و قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «إنّ معناها[٢]هو العوض في مقابل الحكم بالباطل أو لا أقلّ أنّ هذا هو المتيقّن من معناها؛ فيرجع في غيره إلى أصالة البراءة و منه أخذ العوض على الحكم بالحقّ ما لم يجب الحكم عيناً و إلّا جاء إشكال أخذ الأجرة على الواجبات»[٣].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ الرشوة في الأصل بمعنى الجعل و مدّ الفرخ [٤]رأسه ليغتذي من أمّه أو إرضاع الناقة لفصيلها؛ ثمّ استعمل في الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة أو ما يعطي لمن يعينه على الباطل»[٥].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الأخير[٦] هو المتيقّن و هو الظاهر من الطريحي في مجمعه[٧].... أمّا أخذ العوض للحكم بالحقّ أو للتصدّي لمقام فصل الخصومة، فهو خارج عن موضوع الرشوة، فلو حرم فإنّما يحرم لوجه آخر و هو حرمة أخذ الأجرة على الواجبات»[٨].
أدلّة الاختصاص
الدلِیل الأوّل
منصرف لفظ الرشوة عرفاً هو هذا[٩] لا غير؛ فما عداها تبقي تحت أصالة الحلّ؛ بل و
[١] . شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٤: ٧٠.
[٢] . الرشوة.
[٣] . حاشِیة المکاسب١: ٢٦.
[٤] . أي: فرخ الطِیر (جوج? پرنده).
[٥] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠٦.
[٦] . الجُعل على الحكم بالباطل.
[٧] . مجمع البحرِین١:١٨٤: الرشوة قلّما تستعمل إلّا فيما يتوصّل به إلى إبطال حقّ أو تمشية باطل.
[٨] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٥٦.
[٩] . المال المدفوع بإزاء الحكم بالباطل.