الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٤ - القول الأوّل الاختصاص
الرشوة بخصوص الحاكم الشرعي، فلا يتأتّى منهما الدلالة عليه[١].
أقول: كلامه قدس سرّه : «إختصاص حكم الحرمة بما ذكره و أمّا اختصاص موضوع الرشوة بخصوص الحاكم الشرعي، فلا يتأتِّی منهما الدلالة عليه» يلاحظ عليه أنّ البحث في حرمة الرشوة، لا في جواز إطلاق الرشوة في غير الأحكام و إن لم تكن محرّمة؛ فالحقّ أنّ الرشوة المحرّمة لا تختصّ بالأحكام؛ كما تدلّ عليها الروايات المطلقة و السيرة المستمرّة المؤيّدة بكلمات اللغويّين و الأصحاب؛ كما سبق.
المبحث الثالث
هل يختصّ موضوع الرشوة بالباطل أو للإعانة علِی ما يريد، سواءكان حقّاً أو باطلاً أم يصدق على ما بذله أحد المتخاصمين ليحكم الحاكم له بالحق؟
هنا أقوال:
القول الأوّل: الاختصاص
کما ذهب إلِیه المحقّق الحلّيّ رحمه الله [٢] و تبعه بعض الفقهاء[٣].
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية.
قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «الرشوة حرام على آخذها و يأثم الدافع لها إن توصّل بها إلى
[١] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٥ (التلخِیص).
[٢] . شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٤: ٧٠.
[٣] . إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٢:١٤٠؛ قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٣: ٤٢٩؛ إِیضاح الفوائد في شرح مشکلات القواعد٤: ٣١٢؛ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام١٣: ٤١٩؛ حاشِیة المکاسب (الإِیرواني)١: ٢٥- ٢٦؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠٦- ٢٠٧؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٥٦.