الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٢ - الدلیل الأوّل
أقول: الجواب صحيح متين؛ فإنّ إثبات شيء لا ينفي ما عداه.
القول الثانِی: الاختصاص
ذهب المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله إلِی الاختصاص و عدم حرمة الرشوة في غِیر الحکم[١].
و قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «إختار بعض مشايخنا اختصاصها بالقضاء من الحاكم الشرعي و نفي البعد عن عمومها بالنسبة إلى الحاكم، لا على الوجه الشرعي كقضاة السوء (مثلاً) مع اعترافه بأنّ الإعطاء على وجه الشهادة و مقدّمات القضاء- كسماع الدعوى و شهادة الشاهد و نحوهما- داخلة في الإعطاء على القضاء»[٢].
الدلِیل الأوّل
[ِیدلّ علِیه][٣] ما ورد في كثير من الأخبار من تقييد الرشا بالحكم؛ كما عرفت[٤].
إشکالات
الإشکال الأوّل
إنّ مثل قوله علِیه السلام: «و الرشا في الحكم» يدلّ على وضع الرشا لما هو أعمّ من مورد الحكم و إلّا كان التقييد لغواً و قد عرفت اشتمال أكثر الأخبار المذكورة على التقييد المذكور؛ فهو على خلاف مطلوبه أدل؛ نعم التقييد يدلّ على اختصاص الحرمة بمحلّ التقييد إلّا أنّ الخبر الدالّ على حرمتها (مطلقاً) (أيضاً) موجود و لا منافاة بينه و بين الأخبار المقيّدة[٥].
[١] . حاشِیة المکاسب (الإِیروانيّ)١: ٢٧.
[٢] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٥.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . المنقول في غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٥.
[٥] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٥.