الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١١ - دلیلان علی الشمول
العظِیم و برسوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم .
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١].
الدلِیل الثاني
ما عرفت من كلمات أهل اللغة الشاملة للقسمين؛ مضافاً إلى أنّ استعمال لفظها قد وقع في الخصوص و في بعض ما هو من أفراد العامّ دون الخاصّ المذكور؛ فدار الأمر بين أن يكون موضوعاً للمطلق أو يكون موضوعاً للمعنى الخاص و قد تقرّر في محلّه أنّه إذا دار الأمر بين كون اللفظ موضوعاً للمطلق أو المقيّد، كان اللازم هو البناء على الأوّل[٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال
ظاهر الآية، أعني: قوله- سبحانه: (وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوٰالِ النّٰاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)[٣] إختصاصها بما إذا كان الآخذ حاكماً و المراد منه القاضي؛ فلا يشمل ما إذا دفع شيئاً لغير القاضي، من سائر الحكّام و الموظّفين و الظالمين للإستعانة بهم فيما يريده، من إبطال الحقّ أو تمشية الباطل و غيرهما[٤].
الجواب
إنّ القيود الواردة في الآية غالبيّة و ليست لها خصوصيّة و ذلك لأنّ إبطال الحقّ في العصور السابقة و العصر الحاضر بيد القضاة و لأجل ذلك خصّ القضاة بالذكر؛ فيكون القيد وارداً مورد الغالب[٥].
[١] . تفصِیل الشرِیعة (القضاء و الشهادات): ٣٣- ٣٤.
[٢] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٥.
[٣] . البقرة:١٨٨. أي لا يأكل بعضكم أموال بعض بالباطل و غير المشروع و لا ترسلوها رشوة إلِی الحكّام ... .
[٤] . المنقول في نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلاميّة الغرّاء١: ٣٠٣.
[٥] . نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلاميّة الغرّاء١: ٣٠٣.