الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٢ - الدلیل الأوّل الروایة
اللغويّين من التعبير بالجُعل و الإعطاء و الأخذ الصريحة في المال. و أكثر كلمات الأصحاب مؤيّد و عدم الدليل علِی الإلحاق إلّا إذا صدق أحد العناوين المحرّمة.
الدلِیل الثاني: ظهور الإطلاق و عدم دليل على الفرق بينها[١]
يلاحظ عليه: أنّ الإطلاق ينصرف إلِی أخذ المال و إعطائه؛ كما في اللغة و بما سيأتي في الدليل علِی القول الثاني.
القول الثاني: الاختصاص بالأموال[٢]
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية.
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «إعلم أنّ (الظاهر) أنّ موضوع الرشوة عبارة عن المال بقسميه العين و المنفعة و عن الحقوق و العقود التي ترجع إليها و ظاهر كلمات أهل اللغة ممّا عرفت لا يفهم منه الشمول لما سوى ذلك؛ كالثناء على القاضي و مدحه (مثلاً)»[٣].
أدلّة الاختصاص
الدلِیل الأوّل: الرواِیة
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[٤] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٥]عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ[٦] عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ[٧] عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ[٨] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السُّحْتِ؟ فَقَالَ: «الرِّشَا فِي
[١] . مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٥.
[٢] . کتاب القضاء (الآشتِیاني، ط. ج)١: ١٣٥؛ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٦.
[٣] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٦.
[٤] . العطّار: إماميّ ثقة.
[٥] . أحمد بن محمّد بن عِیسِی الأشعري: إماميّ ثقة.
[٦] . الزاهريّ الخزاعي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
[٧] . عبد الله بن مسکان: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٨] . النهدي: مهمل.