الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠ - الدلیل الأوّل الآیات
فهما محرّمان عند الکل و أمّا التنقِیص بدون الخيانة و الظلم فلا يكون محّرماً عند الكل. و لا مشاحّة في الإصطلاح.
الإشکال الثاني
إن أظهر و لو بفعله أنّ ما دفعه تمام الحقّ مع أنّه ليس بتمام الحقّ، كان محرّماً من حيث الكذب و إن لم يظهر، لم يحرم من هذا الحيث أيضاً[١].
يلاحظ عليه: أنّه كان محرّماً من حيث الكذب و من حيث عدم وفاء الحقّ أيضاً و يصدق علِی مجموع الكذب مع عدم وفاء الحقّ عنوان التطفيف المحرّم غالباً.
جواب الإشکال
عنوان الكذب أو عدم دفع بقيّة الحق، فلا يرتبط بنفس التطفيف؛ فلو تمّم حقّ المشتري من الخارج، فإنّما يؤثّر في العنوان الثالث؛ كما أنّه لو أراد المقاصّة و انحصرت حيازة الحقّ الثابت على المشتري على التطفيف عليها؛ فيجوز التطفيف لأجل التزاحم بين الحقّين و أهمّيّة الثاني[٢].
يلاحظ عليه: أنّ عنوان الكذب و عدم دفع بقيّة الحق منطبقان علِی عنوان التطفيف غالباً.
أدلّة الحرمة
الدلِیل الأوّل: الآِیات
فمنها: قوله- تعالِی: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) (الَّذِينَ إِذَا اكْتٰالُوا عَلَى النّٰاسِ يَسْتَوْفُونَ) (وَ إِذٰا كٰالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ)[٣].
[١] . حاشية المكاسب (الإيرواني)١:٢٢.
[٢] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٤١٧ ـ ٤١٨.
[٣] . المطفّفين:١- ٣. أي إذا اشتروا يستوفون و إذا باعوا يُخسِرون.