الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٠ - إشکال
يترتّب عليه ضلالةً لا يدخل تحت الأموال، فلا يقابل بالمال؛ لعدم المنفعة المحلّلة المقصودة فيه؛ مضافاً إلى آيتي لهو الحديث[١] و قول الزور[٢]؛ أمّا وجوب إتلافها فلا دليل عليه»[٣]. و قال رحمه الله في موضع آخر: «لو كان باطلاً في نفسه، كان خارجاً عن الماليّة؛ فلو قوبل بجزء من العوض المبذول يبطل المعاوضة بالنسبة إليه«[٤].
يلاحظ عليه: لا يصحّ القول بأنّ كلّ باطل فهو ليس بمال، بل قد يكون بحيث يبذل بإزائه المال عند العقلاء و ليس مخالفاً للشرع؛ بل يكون للتفريح أو لغرض آخر؛ فلا ملازمة بين كونه باطلاً و كونه غير مال و لعلّ مراد الشيخ الأعظم رحمه الله عدم المنفعة المحلّلة المقصودة فيه؛ فالدليل أعمّ من المدّعِی و الدليل يقتضي صحّة المعاملة إذا كانت لها منفعة محلّلة مقصودة بحيث يبذل العقلاء بإزائه المال.
إشکال
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله: «قد عرفت الجواب[٥] عن التمسّك بآية (وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)[٦] و أمّا آية لهو الحديث[٧] فقد تقدّم أنّها كناية عن تداول قول الزور و تعاطيه بمعنى التكلّم به للإضلال عن سبيل اللّه- تعالى- و ذلك أجنبيّ عن المعاملة على المقول و إن سلّم لم يقتض الفساد»[٨].
أقول: قد سبق البحث عنه.
[١] . لقمان: ٦.
[٢] . الحج: ٣٠.
[٣] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٧.
[٤] . المصدر السابق.
[٥] . في البحث عن أدلّة حرمة الحفظ.
[٦] . الحج: ٣٠.
[٧] . لقمان: ٦.
[٨] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني)١: ٢٥.