الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨١ - القول السابع جواز الحفظ للنقض لمن کان أهلاً لذلك و مأموناً من الضلال
التقيّة و غيرها و اعلم أنّه لا بدّ من حذف قيد «علِی نفسه»؛ إذ لا فرق بين عدم الأمن علِی نفسه أو غيره؛ فالحقّ جواز الحفظ لمطلق الأغراض الصحيحة بشرط الأمن من الميل إلِی الباطل بسببها و ليس هذا قولاً وراء الرابع و السادس و الثامن.
قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله: «[ِیحرم][١] حفظ کتب الضلال و نسخها لغير النقض لها و الحجّة علىٰ أربابها بما اشتملت عليه ممّا يصلح دليلًا لإثبات الحق، أو نقض الباطل لمن كان من أهلهما؛ و للتقيّة، أو لغرض الإطّلاع على المذاهب و الآراء، ليكون على بصيرة في تمييز الصحيح عن الفاسد، أو لغرض الإعانة على التحقيق، أو تحصيل ملكةٍ للبحث و الإطّلاع على الطرق الفاسدة ليتحرّز عنها، أو غير ذلك من الأغراض الصحيحة. و ينبغي تقييده بشرط الأمن على نفسه من الميل إلى الباطل بسببها و أمّا بدونه فمشكل مطلقاً؛ لاحتمال الضرر الواجب الدفع عن النفس و لو من باب المقدّمة»[٢].
القول السابع: جواز الحفظ للنقض لمن کان أهلاً لذلك و مأموناً من الضلال
کما ذهب إلِیه الإمام الخمِینيّ رحمه الله [٣] و تبعه بعض الفقهاء[٤].
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «غرض صحيح في ذلك كأن يكون قاصداً لنقضها و إبطالها و كان أهلا لذلك و مأموناً من الضلال. و أمّا مجرّد الإطّلاع على مطالبها، فليس من الأغراض الصحيحة المجوّزة لحفظها لغالب الناس من العوامّ الذين يخشى عليهم الضلال و الزلل، فاللازم على أمثالهم التجنّب عن الكتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين؛
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط. ج)٨: ١٦٤ (التلخِیص).
[٣] . تحرِیر الوسِیلة١: ٤٩٨.
[٤] . مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٣.