الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٠ - القول السادس
القول الخامس: جواز الحفظ للنقض لمن له أهليّة النقض و للحجّة علِیهم و للتقِیّة
کما ذهب إلِیه الشهِید الثاني رحمه الله [١].
قال الشهيد الثاني رحمه الله: «[ِیحرم][٢] حفظ كتب الضلال و نسخها لغير النقض لها أو الحجّة على أهلها بما اشتملت عليه ممّا يصلح دليلاً لإثبات الحقّ أو نقض الباطل لمن كان من أهلها أو التقيّة»[٣].
يلاحظ عليه: أنّ قيد «لمن كان من أهلها» يناسب النقض و أمّا الحجّة علِی أهلها فيحتاج إلِی وجود الكتب لِیراجع إليها بعد النقض عليها مع أنّ القيد لا يناسب زماننا هذا مع كثرة الوسائل الجديدة لشيوع الأنظار المتنوّعة و الحديثة.
القول السادس
[الحقّ][٤] جواز الحفظ لمطلق الأغراض الصحِیحة بشرط الأمن علىٰ نفسه من الميل إلى الباطل بسببها؛ کما ذهب إلِیه السِیّد الطباطبائيّ رحمه الله [٥].
أقول: هو الحق؛ للأدلّة السابقة من الرواية الموافقة لعقل السليم و للقرائن الموجودة حيث أنّ العقائد لا بدّ من ثبوتها بالدليل لا بالتقليد؛ فلا بدّ من الإطّلاع علِی سائر العقائد ليكون علِی بصيرة من دينه، خصوصاً في زماننا هذا الذي لا يمكن غالباً محو الأفكار المتنوّعة إلّا بالنقض الصحيح الدقيق و الحجّة علِی أهلها و للدليل علِی وجوب جهاد أهل الضلال و إضعافهم بكلّ ما يمكن؛ فيشمل الأغراض الصحيحة للنقض و للحجّة و
[١] . الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة٣: ٢١٤؛ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ٢١٧.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة٣: ٢١٤ (التلخِیص).
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط. ج)٨: ١٦٤.