الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٧ - القول الرابع جواز الحفظ لمطلق الأغراض الصحیحة
الدلِیل الثاني: الشهرة الفتوائِیّة[١]
القول الرابع: جواز الحفظ لمطلق الأغراض الصحِیحة
کما ذهب إلِیه المحقّق الثاني رحمه الله علِی ما ِیظهر من کلامه[٢] و تبعه بعض الفقهاء[٣].
أقول: يمكن الجمع بين القول الرابع و السادس و الثامن، فتأمّل و الحقّ هو القول الرابع مع الأمن من الميل إلِی الباطل بسببها و لعلّ هذا القيد مطويّ في كلماتهم.
قال المحقّق الثاني رحمه الله بعد إتِیان کلام العلّامة الحلّيّ رحمه الله [٤]: «ظاهره حصر جواز الحفظ و النسخ في الأمرين[٥] و الحقّ أنّ فوائده كثيرة، فلو أريد نقل المسائل أو الفروع الزائدة أو معرفة بعض أصول المسائل أو الدلائل و نحو ذلك، جاز الحفظ و النسخ أيضاً، لمن له أهليّة النقض لا مطلقاً؛ لأنّ ضعفاء البصيرة لا يؤمن عليهم خلل الاعتقاد»[٦].
و قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله: «ِیجوز کلّه للأغراض الصحيحة، بل قد يجب كالتقيّة و النقض و الحجّة و استنباط الفروع و نقلها و نقل أدلّتها إلى كتبنا و تحصيل القوّة و ملكة البحث لأهلها»[٧].
و قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «ِیحرم حفظ كتب الضلال لغير النقض و الحجّة على
[١] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٧.
[٢] . جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٦.
[٣] . مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٧٦؛ کفاِیة الأحکام١: ٤٣٥- ٤٣٦؛ ظاهر مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٥؛ ظاهر کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٧؛ ظاهر غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٠.
[٤] . الذي مرّ في القول الثاني.
[٥] . أي: النقض و الحجّة.
[٦] . جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٦.
[٧] . مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٧٦.