الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٠ - القول الرابع وجوب إتلاف موضع الضلال
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «ممّا ذكرنا يعرف أيضاً حكم ما لو كان بعض الكتاب موجباً للضلال؛ فإنّ الواجب رفعه و لو بمحو جميع الكتاب إلّا أن يزاحم مصلحة وجوده لمفسدة وجود الضلال»[١].
دلِیل القول الثالث
قال کاشف الغطاء رحمه الله: «يجب إتلافها بكلّها إن لم يكن عزل الضلال منها ممكناً و إلّا اكتفى بعزله من غير ضمان لقيمتها لدخولها تحت الوضع للحرام إذ وضعت له و تحت ما دلّ على أنّ جميع ما من شأنه ترتّب الفساد عليه يمتنع التصرّف فيه و قنيته[٢] و حفظه و لنفي الخلاف عنه ممّن لا خلاف في الإعتماد عليه».[٣]
القول الرابع: وجوب إتلاف موضع الضلال[٤]
دلِیل القول الرابع: أدلّة حرمة حفظ کتب الضلال[٥]
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «مقتضى ما ذكر[٦] وجوب إتلاف ما فيه ضلال من الكتب و عدم لزوم
غرامة على من أتلفه من غيره، إلّا إذا احتمل الغرض المستثنى في حقّه مع ادّعائه»[٧].
أقول: إنّه لا بدّ من الجمع بِین القول الثالث و الرابع.
[١] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٧.
[٢] . أي الحفظ.
[٣] . شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر:٤٦.
[٤] . ظاهر مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٧- ٢٠٩؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٨؛ ظاهر جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٨؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٨؛ ظاهر أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠٠- ٢٠١.
[٥] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٨؛ حاشِیة المکاسب (الِیزدي)١: ٢٣.
[٦] . من الأدلّة.
[٧] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٨.