الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٨ - القول الأوّل وجوب إتلاف الکتاب کلّه
خرجت عن الماليّة و تكون بينهما ملازمة و أمّا لو كانت لها ماليّة و لا ملازمة بين خروجها عن الضلال و خروجها عن الماليّة، فيحرم إتلافها؛ لأنّه إسراف و شامل لقوله علِیه السلام: «من أتلف مال الغير فهو له ضامن» و لكن يجب علِی المالک إخراجها عن الضلال و الحكومة لا بدّ لها من إجبار المالک علِی إخراجها عن الضلال و لو قهراً.
المطلب الثاني: في إتلاف کتب التي بعضها ضلال
هنا أقوال:
القول الأوّل: وجوب إتلاف الکتاب کلّه[١]
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «إن كانت[٢] كتباً لا تحلّ إمساكها كالكفر و الزندقة و ما أشبه ذلك... و إن كان ممّا لا ينتفع بأوعيته كالكاغذ فإنّه يمزّق[٣] و لا يحرق؛ لأنّه ما من كاغذ إلّا و له قيمة و حكم التورية و الإنجيل هكذا كالكاغذ فإنّه يمزّق؛ لأنه كتاب مغيّر مبدّل»[٤].
دلِیل
إنّها مادّة الفساد و لا بدّ و أن تتلف مادّة الفساد؛ فأصل الضلال في الجملة ممّا اتّفقت الأدلّة على محوه بأيّ وجه أمكن[٥].
يلاحظه عليه: أنّه لا دليل علِی وجوب إتلاف ما ليس فيه ضلال من الكتاب إلّا إذا كان بقاء الكتاب موجباً لتشويق المؤلّف و احترامه و شيوع أفكاره المنحرفة.
[١] . ظاهر المبسوط في فقه الإماميّة٢: ٣٠ (إتلافها بالتمزِیق)؛ ظاهر تحرِیر الوسِیلة١: ٤٩٨؛ ظاهر مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٣.
[٢] . الغنِیمة.
[٣] . أي: ِیقطّع؛ ِیخرّق.
[٤] . المبسوط في فقه الإماميّة٢: ٣٠.
[٥] . مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٣.