الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٠ - دلیل القول الثالث هو ما مضی في الاستدلال علی القول الأوّل
إشکال
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «كأنّ صاحب الحدائق غفل عن أنّه قد لا يكون الحكم منصوصاً بالخصوص و لكن تشمله الأدلّة العامّة الواردة في الكتاب و السنّة من العناوين الأوّلية و الثانويّة، فكيف يمكن الإغماض عنها و عدم الفتوى بها، مع أنّ هذا الموضوع من أشدّ ما يبتلى به في كلّ زمان و لا سيّما في زماننا!»[١].
کلام الشِیخ النجفيّ في خصوص کلام الشِیخ البحراني
قال رحمه الله: «كيف كان فمن الغريب بعد ذلك ما وقع للمحدّث البحراني من إنكار أصل الحكم لعدم نصّ بالخصوص على ذلك حتّى أنّه ربما أساء الأدب مع الأصحاب الذين هم حفّاظ السنّة و الكتاب»[٢].
القول الثالث: حرمة الحفظ إذا ترتّبت علِیه الضلالة قطعاً أو ظنّاً
کما ذهب إلِیه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [٣] و تبعه بعض الفقهاء[٤].
دلِیل القول الثالث: هو ما مضِی في الاستدلال علِی القول الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «قد تحصّل من ذلك[٥] إنّ حفظ كتب الضلال لا يحرم إلّا من حيث ترتّب مفسدة الضلالة قطعاً أو احتمالاً قريباً»[٦].
[١] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٩٧.
[٢] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٧.
[٣] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٦.
[٤] . ظاهر حاشِیة المکاسب (الِیزدي)١: ٢٣؛ ظاهر التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري)١: ١٢٧؛ ظاهر مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٥٧.
[٥] . الأدلّة.
[٦] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٦.