الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦ - القول الرابع
صحيح و إن كان المراد اختصاصه بالشيء القليل، فلا دليل عليه بعد إطلاق كلمات بعض اللغويّين بأنّه نقص الشيء قليلاً.
القول الثاني
التطفِیف، البخس و هو النقِیص علِی وجه الخِیانة. و علِی الأشهر مختصّ بالکِیل و الوزن؛ کما ذهب إلِیه کاشف الغطاء رحمه الله [١].
أقول: ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ التطفِیف غِیر البخس؛ لأنّ التطفِیف متقوّم بالخِیانة – كما صرّح بذلك بعض أهل اللغة وأشار بذلك بعض آخر- و لکنّ البخس متقوّم بالظلم- كما سيأتي- و ثانِیاً: التطفِیف غِیر مختصّ بالکِیل و الوزن؛ بل أعمّ من النقص في الکِیل و الوزن و العدد و الذرع و المدّة و الوقت و غِیرها من الأمور المقرّرة في استحقاق الأجرة للأجِیر؛ كما يشهد له إطلاق كلمات بعض اللغويّين و لعلّ تقييد بعضهم بالكيل و الوزن من باب الغالب.
القول الثالث: مطلق التقليل
کما ذهب إلِیه المحقّق الِیزديّ رحمه الله [٢].
أقول: الحقّ أنّ التطفيف مطلق التقليل خيانةً؛ أي بلا اطّلاع صاحب الحق.
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «الظاهر أنّه (التطفيف) أعمّ (من النقص في خصوص الكيل أو الوزن) فهو بمعنى مطلق التقليل»[٣].
القول الرابع
إنّ التطفِیف و البخس مطلق التقلِیل و النقص علِی سبِیل الخِیانة و الظلم في إِیفاء
[١] . شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٧٤.
[٢] . حاشية المكاسب١:٢٢.
[٣] . حاشية المكاسب١:٢٢.