الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٨ - القول الثاني التوقّف في المسألة (و نتیجته جواز الحفظ مطلقاً)
إثباتها إلى الإجماع»[١].
يلاحظه عليه: أنّ المتيقّن من الإجماع هو ما يترتّب عليه الإضلال خارجاً، فعلاً أو شأناً، خصوصاً إذا كان عدم الدفع علّةً تامّةً لتحقّق الإضلال خارجاً.
کما قال بعض الفقهاء حفظه الله: «[الدلِیل] الخامس: الإجماع و لم يخالف فيه إلّا صاحب الحدائق؛ لكنّ الإجماع ليس كاشفاً عن دليل وصل إليهم و لم يصل إلينا؛ إذ من المحتمل استنادهم إلى الأدلّة المذكورة»[٢].
الإشکال الثاني
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «أمّا التمسّك بالإجماع في المقام، فيدفعه- مضافاً إلى فرض تحقّقه- أوّلاً: أنّه لا أصالة للإجماع في مثل المسألة ممّا كانت له أدلّة متعدّدة و وجوه مختلفة- و إن ناقشنا في الجميع. و ثانياً: أنّه دليل لبّيّ لا إطلاق له يشمل جميع فروض المدّعى»[٣].
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله:«يحرم حفظ كتب الضلال بلا خلاف»[٤].
الدلِیل السادس: أدلّة النهي عن المنكر[٥]
أقول: خصوصاً إذا قلنا بأنّ دفع المنكر واجب كرفعه.
القول الثاني: التوقّف في المسألة (و نتِیجته جواز الحفظ مطلقاً)
کما ذهب إلِیه الشِیخ البحراني[٦].
[١] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٥٧ (التلخِیص).
[٢] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٤٢.
[٣] . تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة):٢٠٣.
[٤] . منتهى المطلب١٥: ٣٨٣ و تذكرة الفقهاء (ط. ج)١٢: ١٤٤.
[٥] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠١.
[٦] . الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٤١.