الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٥ - المصداق الرابع کلام البحرانيّ في المقام
فحينئذٍ يجوز حفظ الصحاح الستّة (مثلاً)- غير الموضوع المعلوم[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الأحادِیث إذا کانت موضوعة مجعولة عند کلّ العلماء، فلا بحث في أنّها من کتب الضلال و أمّا إذا کانت مورد اختلاف العلماء، فقال بعض بمجعولِیّتها و بعض بصحّتها أو ضعفها، فلا دلِیل علِی کونها من کتب الضلال.
المصداق الرابع: کلام البحرانيّ في المقام
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «من الضلال المحض كلام صاحب «الحدائق» في المسألة في آخر عبارته حيث افترى على أصحابنا و أساطين مذهبنا بأنّهم اتّبعوا الشافعي في تدوين الأصول استحساناً و طوّل في ذلك غاية التطويل و ملأ القرطاس من الأباطيل[٢] نسأل الله- سبحانه- أن يسامحنا جميعاً من عثرات الأقلام و مزلّات الأقدام؛ ثمّ إنّ له قبل ذلك من الكلام ما تمجّه[٣] الأفهام؛ لكنّ الأمر في ذلك سهل»[٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّ کلمات العلماء مختلفة متشبّهة لا بدّ من الجمع بِین کلماتهم و لا ِیصحّ الأخذ بسطر أو سطرِین منها، ثمّ الحکم بفساد کلماتهم و کونها من کتب الضلال و کلام صاحب الحدائق من هذا القبِیل، فراجع المجلّد الأوّل من الحدائق له مباحث في علم الأصول و قبل هو مهمّات الأصول و الجمع بِین کلماته ِیعطي أنّ نظره أنّ الأصول بنحو مختصر مورد قبوله و أمّا التطوِیل في مباحث الأصول، فلا نحتاج إلِیه و هذا نظر بعض الأصولِیِّین؛ فنظر صاحب الحدائق و إن کان غِیر صحِیح عندنا أِیضاً و لکن لِیس بحِیث ِیعدّ من کتب الضلال، حفظنا الله من الإفراط و التفرِیط.
[١] . مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٧٥.
[٢] . الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٤٤- ١٤٥.
[٣] . أي: ترفض.
[٤] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٩.