الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٢ - القول الرابع
المقدّمات ... و لا ما كان مستنداً إلى أهل الضلال[١]و كان فيه رشاد؛ كالكتب الأصوليّة المشتملة على الضوابط الشرعيّة الموصلة إلى تحصيل معرفة الاستدلال؛ فإنّ ذلك من الواجبات للتوصّل إلى معرفة الأحكام الشرعيّة؛ بل المراد ...»[٢]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ المراد بكتب الضلال كلّ ما وضع لغرض الإضلال و إغواء الناس و أوجب الضلالة و الغواية في الاعتقادات أو الفروع»[٣].
أقول: قوله رحمه الله: «كلّ ما وضع لغرض الإضلال» ِیلاحظ علِیه بأنّ الحرام ما ِیحصل منه الإضلال، سواء وضع لذلك أو لا و الدلِیل الذي ذکره رحمه الله ِیدلّ علِی ما ذکرنا؛ حِیث قال: جمِیع ما من شأنه الفساد ِیحرم التصرّف فِیه.
دلِیل القول الثالث
[دلِیله][٤] دخوله تحت الوضع للحرام إن وضعت له و تحت ما دلّ على أنّ جميع ما من شأنه الفساد يحرم التصرّف فيه و قنيته[٥] و حفظه[٦] [٧].
القول الرابع
المراد كلّ ما كان فيه ضلال، قلّ أو كثر، وضع لذلك أو لا؛ فالمراد من الكتب كلّ كتابة ضلال؛ أي غير رشاد[٨].
[١] . کما مضِی في القول الأوّل.
[٢] . شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر:٤٦- ٤٧.
[٣] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٥٤.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . أي: الحفظ و الإقتناء، الحفظ لنفسه لا للتجارة.
[٦] . مراده رواِیة تحف العقول عن آل الرسول.
[٧] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٨- ٢٠٩:
[٨] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٨.