الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٤ - الأمر الثالث في المراد من الحفظ
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «إنّه ليس المراد بالكتاب ما هو معناه الإصطلاحيّ المشتمل على صفحات متكثّرة، بل يشمل المجلّات المطبوعة و شبهها، كبعض المجلّات المنتشرة في زمن الطاغوت و الوجه فيه واضح»[١].
تذنِیب
قال بعض الفقهاء: «لا يختصّ الحكم بخصوص «الكتاب»، بل يعمّ التصاوير و الأفلام و الإذاعات[٢] و غيرها»[٣].
أقول: إنّ الکتاب ِیشمل کلّ مکتوب مفصّل و مختصر. فالكتاب من باب المثال و إلّا فالورقة أيضاً كذلك، إلّا أن يراد بالكتاب أصله اللغوي، أي المكتوب. کذلك ِیمکن في العصر الحاضر شمول هذا العنوان الکلّي (الکتاب)- مع تنقِیح المناط- للفلم و شرِیط التسجِیل[٤] و الفِیدِیو و البرنامج الحاسوبِیّة (الکمبِیوترِیّة).
الأمر الثالث: في المراد من الحفظ
إختلف الفقهاء في المراد من الحفظ في المقام؛ فذهب بعض إلِی أنّ المراد حفظها عن ظهر القلب أو حفظها عن التلف و ذهب بعض آخر إلِی أنّ المراد من الحفظ الأعمّ من الحفظ بظهر القلب و النسخ و المذاكرة و جميع ما له دخل في بقاء المطالب المضلّة و ذهب بعض إلِی أنّ المراد من الحفظ ما يقابل الإتلاف.
هنا أقوال:
[١] . تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة):٢٠٥.
[٢] . أي: شبکههاِی رادِیوِیِی.
[٣] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٩٩.
[٤] . أي: نوار ضبط صوت.