الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٢ - الأمر الأوّل الضلال لغةً
قال تعالى: (فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها)[١] و يقال الضَلَالُ لكلّ عدولٍ عن المنهج، عمداً كان أو سهواً، يسيراً كان أو كثيراً».[٢] و کما قال ابن منظور: «الضَلالُ و الضَلالةُ: ضدُّ الهُدَى و الرَشاد»[٣].
و قال محمّد الأزهري: «قال أبو عَمْرو [أبو عمرو بن العلاء]: أصل الضلال الغَيبوبة[٤]، يقال: ضَلَّ الماءُ في اللبن، إذا غَاب و ضلَّ الكافِرُ: غاب عن الحُجَّة و ضلَّ الناسِي، إذا غابَ عنه حِفْظُه. قال الله: تعالى: (لا يَضِلُّ رَبِّي)[٥]، أي لا يغيب عنه شيء و لا يغيب عن شَيْءٍ و قوله: (أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما)[٦] أي تغيب عن حِفظها، أو يغيب حِفْظُها عنها»[٧].
و قال العسکري: «أصل الضلال الهلاک. يستعمل الضلال أيضاً في الطريق؛ كما يستعمل في الدين. و يكون الضلال الإبطال[٨] و منه (أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ)[٩] أي أبطلها»[١٠].
و قال بعض اللغوِیِّین: «الضلال النِسْيان».[١١]و أضاف ابن منظور: «في التنزيل العزيز: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى[١٢]؛ أَي تَغِيب عن
[١] . ِیونس:١٠٨.
[٢] . مفردات ألفاظ القرآن: ٥٠٩.
[٣] . لسان العرب١١: ٣٩٠.
[٤] . نظِیره في المحكم و المحيط الأعظم٨:١٥٦ (ضَلَّ الشيءُ: خَفِيَ و غابَ) و لسان العرب١١: ٣٩٣. و مثله في المصباح المنِیر٢: ٣٦٣ (الْأَصْلُ فِي الضَلَالِ الْغَيْبَةُ).
[٥] . طه: ٥٢.
[٦] . البقرة:٢٨٢.
[٧] . تهذيب اللغة١١: ٣٢٠.
[٨] . کذلك في المحکم و المحِیط الأعظم٨:١٥٤(الباطل) و النهاية في غريب الحديث و الأثر٣:٩٧ (البطلان) و لسان العرب١١: ٣٩٣ (الباطل).
[٩] . محمّد:١.
[١٠] . الفروق في اللغة:٢٠٨- ٢٠٩.
[١١] . المحکم و المحِیط الأعظم٨:١٥٦؛ لسان العرب١١: ٣٩٣.
[١٢] . البقرة:٢٨٢.