الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٢ - تذنیبان
دلِیل الجواز: الرواِیة
بِإِسْنَادِهِ[١] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَ أَعْرِفُهَا وَ أَعْرِفُ الطَّالِعَ فَيَدْخُلُنِي مِنْ ذلك شَيْءٌ فَشَكَوْتُ ذلك إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ علِیه السلام فَقَالَ: «إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَتَصَدَّقْ عَلَى أَوَّلِ مِسْكِينٍ ثُمَّ امْضِ فَإِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ عَنْكَ»[٢].
إستدلّ بها الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [٣].
إشکال
لا استفصال في الحديث بين القضاء بالنجوم و عدمه حتّى يفصّل في حكمه، إلّا على مفهوم اللقب و دلالة إثبات شيء على نفي ما عداه و هو عليل. و كذلك رواية المحاسن [ إبن أبي عمِیر] لا تدلّ عليه إلّا بمفهوم السالبة بانتفاء الموضوع غير المعتبر[٤].
التذنِیب الثاني
الحکم بالنجوم مع الاعتقاد بأنّ الله ِیمحو ما ِیشاء و ِیثبت.
ذهب الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله إلِی عدم الجواز في المقام[٥].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «لو حكم بالنجوم على جهة أنّ مقتضى الإتّصال الفلاني و الحركة الفلانيّة الحادثة الواقعيّة و إن كان الله يمحو ما يشاء و يثبت، لم يدخل أيضاً في الأخبار الناهية؛ لأنّها ظاهرة في الحكم على سبيل البت؛كما يظهر من قوله علِیه السلام: فمن صدّقك بهذا فقد استغنى عن الإستعانة بالله في دفع المكروه بالصدقة و الدعاء و غيرهما من الأسباب، نظير تأثير نحوسة الأيّام الواردة في الروايات و ردّ نحوستها بالصدقة
[١] . الشيخ الصدوق عن أبي، و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه و الحميري جميعاً عن أيّوب بن نوح و إبراهيم هاشم و يعقوب بن يزيد و محمّد بن عبد الجبّار جميعا. من لا ِیحضره الفقِیه٤: ٤٦٠.
[٢] . وسائل الشيعة١١: ٣٧٦، ح ٣ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
[٣] . كتاب المكاسب (ط. ق)١:١٠١.
[٤] . التعليقة على المكاسب (اللاري)١: ١١٨.
[٥] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠١- ١٠٢.