مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٦٥٦ - أبوحنیفه میگوید حکم قاضی نقض نمیشود، و قاضی جایز است زن بوده باشد
أخّرهنّ الله تعالی.“و من ولّاها القضاءَ، قدّمها و أخّر الرجال.[١] و لأنّ سماع صوتها حرامٌ، و لأنّه یخاف منه الافتتان، و هو یمنع القضاء.
و قال أبوحنیفة: ”إذا أخطأ القاضی، فحکَم بما یخالف الکتاب و السّنّة، لمیُنقض حکمُه.“[٢] و قد خالف قوله تعالی: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ).[٣] و قال صلّی الله علیه و آله و سلّم: ”مَن أدخل فی دیننا ما لیس منه، فهو ردّ.“و قال صلّی الله علیه و آله و سلّم: ”رُدّوا الجهالاتِ إلی السُّنَن“ و هذه جهالةٌ، مع أنّ أباحنیفة ناقضٌ قوله؛ لأنّه قال: ”لو حکَم بجواز بیع ما تُرک التَّسمیةُ علی ذبحه عامدًا، نُقض حکمه؛ لأنّه حکم بجواز بیع المیتة.“[٤]
٣. ذهبت الإمامیّة إلی أنّ للقاضی أن یحکُم بعلمه. وقال الفقهاء الأربعة: ”لایقضِی بعلمه“، إلّا أنّ أباحنیفة قال: ”إن علِم بذلک فی موضع ولایته قبل التَّولیة أو بعدها، حکم؛ و إن علم فی غیر موضع ولایته قبل التَّولیة أو بعدها، لم یَقضِ.“[٥] و قد خالفوا بذلک قول الله تعالی: (فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ)[٦] و قوله: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ)،[٧] و لأنّ الشهادة تُثمر الظنّ، و العلم یقینیّ، فیکون العمل به أولی. و أیضًا
[١]. و قد اعترف الفضل فی المقام بدلالة الحدیث علی تنزیلَ رتبتهنّ عن رتبة الرجال، فی جملة الأحوال، و منها منصب القضاء. (نهج الحق)
[٢]. الهدایة، ج ٣، ص ٧٤؛ بدایة المجتهد، ج ٢، ص ٣٨٤.
[٣]. سوره المائدة (٥) آیه ٤٤.
[٤]. قال القاضی روزبهان: «و وجه ما ذهب إلیه أبوحنیفة أنّ الحکم عنده لایقبل النقض؛ و هذا بعیدٌ جدًّا.» أقول: هذا اعترافٌ من المتعصّب العنید. (نهج الحق)
[٥]. بدایة المجتهد، ج ٢، ص ٣٩٢ و ٣٩٣.
[٦]. سوره ص (٣٨) آیه ٢٦.
[٧]. سوره المائدة (٥) آیه ٤٢.