مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٤٠٢ - استدلال صاحب جواهر در حرمت ابدی در مسأل١٧٢٨ مذکور
الواردة فی المقام، و الجمعِ بینها علی قریبٍ من النَّهج الذی جعلنا بینها. حیث قال:
و علی کلّ حالٍ، فقد ذکر غیر واحدٍ من الأصحاب: «أنَّ فی إلحاق ذات البعل بذات العدَّة فی الحکم المزبور وجهین؛ ینشَئان من أولویّة حرمة الزَّوج الّتی هی حکمة الحکم المزبور فیها من ذات العدّة، و من الاقتصار فیما خالف الأصل علی المتیقّن.» إلّا أنَّ الأوّل کما تری.
و الأولی، الاستدلال علیه بأنّه من ذات العدّة الرَّجعیّة قطعًا الّتی قد صُرّح بها فی خبر حمران السابق؛ و قد اتّفق النصّ و الفتاوی علی أنّها بحکم الزَّوجة، فیُعلم منه أنَّ حکمَ الزَّوجة مثلُ حکمها، کما هو واضحٌ.
و بالنّصوص: ففی مرفوع أحمدَ المرویّ فی الکافی و التَّهذیب: أنّ الرَّجل إذا تزوَّج المرأة و علم أنَّ لها زوجًا، فُرّق بینهما، و لم تحلّ له أبدًا.
و فی موثّق أدیمَ بن الحرّ، قال أبوعبدالله علیهالسّلام: «التی تتزوَّج و لها زوجٌ، یفرّق بینهما، ثمّ لا یتعاودان أبدًا.» و نحوُه فی موثّقة الآخر.
و موثّق زرارة عن أبیجعفر علیهالسّلام، فی امرأةٍ فقَدت زوجَها أو نُعِی إلیها، فتزوَّجت، ثمَّ قدم زوجها بعد ذلک فطلَّقها. قال: «تعتدَّ منهما جمیعًا ثلاثةَ أشهر عدّةً واحدةً، و لیس للآخر أن یتزوجَّها أبدًا».
لکن فی کشف اللثام: «لو عُمل بالأخبار الواردة بالتَّحریم هنا، أمکن الحکم بالتَّحریم مطلقًا مع الجهل و العلم، و مع الدُّخول و بدونه؛ لإطلاقها.»
قلت: هو کذلک، لما عرفت من أنّ حکمها، حکم ذات العدّة الرَّجعیّة؛ ولولا ما یظهر من صحیح ابنالحجّاج عن الصّادق علیهالسّلام: «و من تزوَّج امرأةً فلها زوجٌ و هو لا یعلم، فطلّقها الأوّلُ أو مات عنها، ثمّ علم الآخر، أیراجعها؟ قال: ”لا، حتَّی تنقضی عدَّتُها.“»
و اعتبار العلم فی المرفوع الدالّ بمفهومه علی عدم الحرمة مع الجهل، و هو و إن تناول کالصَّحیح السّابق حالَ الجهل مع الدُّخول، إلّا أنّه یجب تقییده بموثّق زرارة السّابق الظاهر فی هذه الصّورة، فتبقی صورةُ الجهل مع عدم