مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٤٦ - قویترین ادلّ١٧٢٨ منع نساء از حکومت و قضاوت
نفوس النّساء قابلةً لِأن تُشاوَرَ، فکیف تُجعَلُ مرکزًا للحکم و القضاء، و تستدعی غیرَها للمشاورة؟!
٤. قال الشیخ محمّد عبده عند شرح قوله علیهالسّلام: «فإنّ المرأة رَیحانةٌ، و لیست بِقهرَمانةٍ»:
أین هذه الوصیّة من حال الّذین یَصرفون النساءَ فی مصالح الأُمَّة، بل و من یختصّ بخدمتهنّ کرامةً لهنّ؟[١]
أقول: و بالتأمّل الدقیق أیضًا فی قوله علیهالسّلام بعد ذلک: «و لا تَعدُ بِکَرامَتِها نَفْسَها، و لا تُطمِعْها فی أن تشفَعَ بِغَیرِها»،[٢] ما یدلّنا علی المقصود.
٥. و بالجملة: لا مجال للتأمّل لمن له أدنی خبرةٍ بالفقه الإسلامی و بالفلسفة الإسلامیّة المتّخذة من القرآن الکریم و السنّة النبویّة، فی أنّ الأحکام الإسلامیّة الدائرةَ مدارَ الفطرة الانسانیّة السلیمة عن الإفراط و التفریط، تدلّ علی أنّ النّساء لابد إلّا أن تکنّ تحت قیمومة الرّجال، و کمالُهنّ العاطفی منوطٌ بتحکیم الرّجال علیهنّ فی الأمور العقلانیّة الّتی هی فی الرّجال أشدُّ و أکثُر و أحکمُ؛ قال الله تعالی بعد ذکر قیمومتهم علیهنّ فی الآیة السّابقه آنفًا:
(وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا).[٣]
[١]. شرح نهج البلاغه، محمّد عبده، ج ٣، ص ٦٣.
[٢]. همان.
[٣]. سوره النّساء (٤) آیه ٣٤ و ٣٥.