مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٨٢ - راجع به عدم جواز اذان ثانی در صورت جمع بین صَلَوات
یَشتبه علی کثیر من أصحابنا المتفقّهة ذلک بسبب قوله: ”إذا فرغ من فریضة الظّهر، یُقیم للعصر.[١]“ و لیس مراده بالظّهر هنا سوی الجمعة؛ لأنّه أورد هذه المسألة فی باب الجمعة لا الجماعة.»
و قال المفید: «ثمّ قم [فأذِّن للعصر و أقِم و توجَّه بسبع تکبیرات.» و کذا قال فی الأرکان و هو قول ابن البرّاج. أمّا الشیخ فإنّه نقل عن المفید ـ رحمه الله تعالیـ: «ثمّ قُم] فأقِم للعصر.»
إلی أن قال (أی العلّامة الحلّیّ):
و قال أبوالصّلاح: «إذا اختلّ شرطٌ من شروط الجمعة، سقط فرضها، و أذّن لنفسه و أقام و صلّی الظّهر أربعًا. فإذا فرغ عقّب و نهض، فصلّی فریضةَ العصر بإقامةٍ من غیر أذان.»
ثمّ إنّ الشیخ استدلّ علی قول المفید بسقوط الأذان بما رواه الفضیل و زرارة فی الصحیح عن الباقر علیهالسّلام: «أنّ رسولَ الله صلّی الله علیه و آله جمع بین الظّهر و العصر بأذانٍ و إقامتین، و جمع بین المغرب و العشاء بأذانٍ و إقامتین.» و بما رواه حفصبن غیاث عن الصادق علیهالسّلام عن الباقر علیهالسّلام قال: «الأذانُ الثانی[٢] یومَ الجُمُعة بدعةٌ.» [و الأقرب عندی الکراهة].[٣]
لنا ما تقدّم من الحدیث الصحیح، و حَملُ ابنِ ادریس الجمعةَ علی الظهر[٤] باطلٌ؛ لعدم الدلیل، و لأنّ الأذان وُضع للإعلام بأوقات الصّلاة، و قد حصل؛ إذ وقت العصر هنا عقیبَ صلاة الظهر بلافصلٍ، و لأنّها صلاةٌ یُستحبّ الجمع بینهما و بین السابقة علیها، فیسقط أذانها کعَرَفة و المشعر و الجمعة.
[١]. خ ل: العصر.
[٢]. خ ل: الثالث.
[٣]. عبارت داخل قلاب در نسخ المختلف که در دسترس بود، یافت نشد. (محقّق)
[٤]. خ ل: الظهر علی الجمعة.