مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٦٤٧ - حرمة الاستمناء
”نعم، ذلک له.“ قال: قلت: فأنت تفعل ذلک؟ قال: ”لا، إنّا لا نفعل ذلک.“
و قال أکثر العامّة: إنّه محرّمٌ. و هو القول الثّانی للشّافعیّ. و رواه العامّة عن علیّ علیهالسّلام و عبدالله بن عبّاس و عبدالله بن مسعود و أبیالدّرداء و مجاهد و الحسن البصری و عِکرِمة و قتادة و أحمد و أصحاب الرّأی و ابنالمنذر؛ لما رواه أبوهریرة: أنّ النّبی صلّی الله علیه و آله و سلّم قال: ”ملعونٌ ملعونٌ من أتی امرأتَه فی دبرها.“ و عن خزیمة بن ثابت أنّ النّبی صلّی الله علیه و آله و سلّم قال: ”إن الله لا یستحیی من الحقّ: لا تأتوا النّساء أدبارهنّ.“ و الجواب المنع من صحّة الرّوایات؛ فإنّها لو کانت صحیحةً، لمیذهب عن الشّافعی و مالک ذلک، و لمّا خالفاهما، و کذا الجماعة من الصّحابة و التّابعین الذین أباحوا ذلک.
إذا عرفت هذا فقد رُوی من طریق أصحابنا، التّحریم أیضًا؛ عن سدیر قال: سمعت الباقر علیهالسّلام یقول: ”قال رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم: مَحاشُّ النّساء علی أُمّتی حرامٌ.“ و هذه الرّوایة مرسلةٌ لا تُعارض ما تقدّم من الأدلّة القاطعة، مع احتمال حمل التّحریم علی الکراهة؛ لقول الصّادق علیهالسّلام و قد سُئل عن إتیان النّساء فی أعجازهنّ، فقال: ”لیس به بأسٌ، و ما أُحبّ أن تفعله.“ و لأنّ الأصل الإباحة.»[١]
حرمة الاستمناء
مجلّد ٢:
«مسألة: یحرم الاستمناء بالید عند علمائنا. و هو قول أکثر أهل العلم؛ لقوله تعالی: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ)[٢] إلی قوله تعالی: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ
[١]. تذکرة الفقهاء، طبع قدیم، ج ٢، ص ٥٧٦.
[٢]. سوره المؤمنون (٢٣) آیه ٥.