مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٦٢٧ - فی من عقد النّکاح علی مَن تحرُم علیه
بها فزنی بها، لاحدّ علیه. فإن استأجرها للخدمة فوطِئها، فعلیه الحدّ.“[١]
دلیلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم. و أیضًا قال الله تعالی[٢]: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً)،[٣] فسمّاه فاحشةً، فإذا ثبت أنّه فاحشة، فقد أمر الله تعالی بحبس من أتاها، فقال تعالی: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ)[٤] إلی قوله: (أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا).[٥] ثمّ بیّن النّبی صلّی الله علیه و آله و سلّم فقال: ”خذوا عنّی: قد جعل الله لهنّ سبیلًا؛ البکر بالبکر جَلدُ مائةٍ و تغریبُ عامٍ، و الثَّیِّب بالثّیّب جَلدُ مائة و الرّجم.“ ثبت أنّ هذا حکم الفاحشة.
و رَوی عکرمة عن ابنعبّاس أنّ النّبی صلّی الله علیه و آله و سلّم قال: ”من وقع علی ذاتِ رَحِمٍ، فاقتلوه.“ و هذا وقع علیها.
و روی البَراءُ بنُ عازب، قال: ”بینا أنا أطوف علی إبل لی تحفلت[٦] إذ أقبل رکبٌ أو فوارسُ معهم لواءٌ یجعل الأعراب یطیفون[٧] بی؛ لمنزلتی من النّبی صلّی الله علیه و آله و سلّم إذ أتوا قُبَّةً،[٨] فاستخرجوا منها رجلًا، فضربوا عنقه. فسألت عنه، فذکروا أنّه أعرس بِامرأة أبیه.“ و ما فعل القوم هکذا[٩] إلّا و کان بأمر النّبی صلّی الله علیه و آله و
[١]. فی بدایة المجتهد: «لا حدَّ علیه.»
[٢]. خ ل: قوله تعالی.
[٣]. سوره النّساء (٤) آیه ٢٢.
[٤] و ٥. سوره النّساء (٤) آیه ١٥.
[٥]
[٦]. خ ل: ضللت.
[٧]. خ ل: یطوفون.
[٨]. خ ل: إذا أتوا فئةً.
[٩]. خ ل: هذا.