مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣١٦ - فی أُمّ البنت المعقودةِ علیها مع عدم الدخول بالبنت
فإذا شککنا فی مخصّصٍ آخرَ منفصلٍ، یکون المرجع إلی العموم. و معلوم أنّ المراد من الزّینة فی هذه الفقرة الظاهرة و الباطنة معًا؛ لإطلاقها و مقابلتها للزّینة الظاهرة الواردة فی الجملة السابقة.
و أمّا النکاح، فالأصل الأوّلیّ یقتضی الجواز مع التَّراضی و العفاف، و الأصل الشرعیّ أیضًا کذلک؛ لقوله تعالی: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ).[١] خَرجتْ منه طوائفُ بالکتاب، و هنّ: الأُمَّهات و البنات إلی آخر ما أُورد فی الآیات؛ و خَرجتْ منه طوائفُ بالسّنة، و هی: الطوائف الخمس الرّضاعیّة المحاذیة للطّوائِف الخمس الأُخری من النَّسب.
لکن إذا شککنا فی حرمة صنفٍ آخر، کما إذا شککنا مثلًا فی دلالة حدیث المنزلة باحتمال عمومها فی نشر الحرمة لطوائِفَ أُخرَ رضاعًا کإخوة الأخ الرضاعیّ، فالمرجعُ إلی عموم الجواز؛ لأنَّ الشّکّ فی المخصّص المنفصل لا یخرِج العامَّ عن حجّیّته فی العموم.
[فی أُمّ البنت المعقودةِ علیها مع عدم الدخول بالبنت]
فائدة اُخری:
علی فرض الشّکّ فی حرمة أُمَّهات النّساء مع عدم الدخول ببناتهنَّ ـلذهابِ ابنأبیعقیل و الصّدوق إلی عدم الحرمة، و توقّفِ العلّامة فی الجواز؛ للرّوایة الواردة و للشّبهة المفهومیّة فی المخصّص المتّصل، لإمکان إرجاع تقیید قوله تعالی: (مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ)[٢] إلی قوله تعالی: (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ)[٣] أیضًاـ لا یمکن
[١]. سوره النّساء (٤) آیه ٢٤.
[٢] و ٣. سوره النّساء (٤) آیه ٢٣.
[٣]