مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٩٤ - خطب١٧٢٨ عقد قرائت شده توسّط علاّمه طهرانی رضوان الله تعالی علیه
بسم الله الرّحمن الرّحیم
افتتاحًا بذکره و اعتصامًا برحمته و الحمد للّه ربِّ العالمین إقرارًا بربوبیّته و غایةً لدعوی أولیائه. قال عزّ مِن قائل: (وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)،[١] أداءً لصِلَةِ سلامه علیهم بقوله جلّ و عزّ: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ)،[٢] حمدًا أزلیًّا أبدیًّا سرمدیًّا، لا منتهی لأمده، و لا غایةَ لحُججه، بارئِ النسمات، داحی المدحوّات، خالقِ الأرضین و السماواتِ، و الخالقِ مِن الماءِ بشرًا و جاعِله نسبًا و صهرًا، و الجاعلِ لنا من أنفسنا أزواجًا لنسکن إلیها، و جعل بیننا مودّةً و رحمةً. قال سبحانه و تعالی شأنه: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا)،[٣] و قال: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).[٤]
و الصّلاةُ و السّلام علی خَیرِ من أُوتی جوامعَ الکلمِ و حسنَ الخطاب المُستَسِنّ بالسّنن الإلهیّة، حفظًا لنظام العباد و لفوزهم فی المعاد؛ القائلِ بقوله الحقّ و کلامِه الصّدق: «النِّکاحُ سُنَّتِی؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِی فَلَیْسَ مِنِّی.»[٥] السّیدِ الأعظم و النّبیِّ الأکرمِ، أشرفِ السّفراءِ المکرّمین، و أفضلِ الأنبیاءِ و المرسلین، الرسولِ النّبیِّ المکّیِّ المدنیِّ الأبطحیِّ التّهامیِّ القُرَشیِّ، صاحبِ لواءِ الحمد و المقامِ المحمود، أبیالقاسم محمّدٍ الحمیدِ المحمودِ، و علی آله أُمناءِ المعبودِ، سیّما ابنِ عمِّهِ و أخِیهِ و
[١]. سوره یونس (١٠) آیه ١٠.
[٢]. سوره یس (٣٦) آیه ٥٨.
[٣]. سوره الفرقان (٢٥) آیه ٥٤.
[٤]. سوره الرّوم (٣٠) آیه ٢١.
[٥]. بحار الأنوار، ج ١٠٠، ص ٢٢٠.