مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ١٥٤ - حقّ والی بر رعیّت و حقّ رعیّت بر والی
و در صفحۀ ٩٨ گوید: «جاء رجلٌ من مصرَ إلی عُمر بن الخطّاب مُتَظلِّما، فقال: ”یا أمیرَالمؤمنین، هذا مکانُ العائذ بک!“ قال له: ”عُذتَ بمَعاذٍ؛ ما شَأنُک؟“
قال: ”سابَقتُ وَلَدَ عَمرِو بن العاص بمصرَ، فسَبَقتُه فجعَلَ یُعَنِّفُنی بسَوطه و یقُول: «أنا ابنُ الأکرَمَین!» و بلَغَ أباه، ذلک؛ فحبَسَنی، خَشیةَ أن أقدِمَ علیک.“
فکتب إلی عَمرو: ”إذا أتاک کتابی هذا، فاشهَدِ المَوسِمَ أنت و ابنُک.“
فلمّا قَدِمَ عَمروٌ و ابنُه، دفعَ الدِّرّةَ إلی المِصریّ و قال: ”اضرِبهُ کما ضرَبک.“ فجعلَ یَضرِبُه و عُمَرُ یَقول: ”اضرِب ابنَ الأمیر! اضرِب ابنَ الأمیر! یُرَدِّدُها.“ حتّی قال: ”یا أمیرالمؤمنین! قد استَقَدتُ[١] منه.“
فقال ـو أشار إلی عَمروـ: ”ضَعها علی صَلعَته[٢].“ فقال المصریُّ: ”یا أمیرالمؤمنین، إنّما أضرِبُ مَن ضربنی!“ فقال: ”إنّما ضرَبَک بقوّة أبیه و سلطانه، فاضربْهُ إن شئت! فوالله لو فَعلتَ، لَما منَعکَ أحدٌ منه حتّی تکون أنت الّذی تتبرّعُ بالکفّ عنه.“
ثم قال: ”یا بنالعاص! متی تعبّدتم النّاسَ و قد ولَدَتْهم أُمَّهاتُهم أحرارا؟!“»
و در صفحۀ ٩٩ گوید: «و تَظلَّم أهلُ الکوفة إلی المأمون من والیهم، فقال: ”ماعَلِمتُ فی عُمّالی أعدلَ و لا أقومَ بأمر الرعیّة، و لا أعْوَدَ علیهم بالرّفق منه.“
فقال له واحدٌ منهم: ”فلا أحدَ أولَی منک یا أمیرالمؤمنین بالإنصاف. و إذا کان بهذه الصّفة، فمِن عدلِ أمیرالمؤمنین أن یُولّیَه بلَدًا بلَدًا حتّی یَلحقَ أهلَ کلِّ بلدٍ من عدله مِثلَ ما لَحِقَنا منه، و یأخُذوا بقسطهم منه کما أخذَ منه سواهم. و إذا فعل أمیرُالمؤمنین ذلک، لم یُصِب الکوفة منه أکثرَ من ثلاث سنین.“ فضحِک و عزَله.»
و در صفحۀ ١٠٠ از فُضیل بن عیاض در ضمن حدیثی دربارۀ عمر بن خطّاب
[١]. استَقَدْتُ: انتقمتُ. (محقّق)
[٢]. صَلِعَ ـَ صَلَعًا: سَقَط شعرُ مقدّم رأسه، فهو أصلَع. الصُّلعَة و الصَّلَعَة: موضع الصَّلَع.