بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥١ - إذا أقرّ الوارث بدينٍ غير مستوعب فهل يلزمه تمامه في حصته أو جزء منه بالنسبة
وثانياً: إنهم يرون أن ما يبقى بيد المقرّ ــ بعد دفع حصة المقرّ له ــ يكون بتمامه ملكاً له، لا أنه يكون على قسمين، قسم ملك له والقسم الآخر يجوز له التصرف فيه من باب إحراز رضا الشريك المنكر بالتصرف فيه، بحيث إنه إذا باع ما بقي تحت يده من الثلثين على غيره يكون قد باع جزءاً مما ليس له.
وعلى ذلك فالأقرب في النظر هو ما تقدم في القول الأول من حصول المقاصة القهرية العقلائية، بين الثلث العائد للشريك المنكر في ما بيد الشريك المقرّ، والثلث العائد للشريك المقرّ في ما بيد الشريك المنكر.
فهذا هو القول الصحيح في المسألة.
وقد اتضح مما تقدم أنه سواء بني على تمامية الرؤية الأولى من صحة التقسيم بين الشريكين المقرّ والمنكر في الجملة أو بني على تمامية الرؤية الثانية من عدم صحة التقسيم بينهما بالمرة فمقتضى القاعدة أنه لا يجب على الشريك المقرّ أن يدفع للمقرّ له إلا بنسبة حصة المقرّ له من أصل المال ــ وهو الثلث في المثال المذكور ــ وهذا هو اختيار جمع منهم السيد البروجردي والسيد الأستاذ (قُدِّس سرهما) [١] في مورد الاعتراف بالنسب.
وبذلك يظهر أنه لو بُني في مورد الدين على بقاء مقداره من التركة على ملك الميت على سبيل الإشاعة يكون مقتضى القاعدة فيما إذا أقرّ بعض الورثة بدين وأنكره الباقون هو كون الوارث المقرّ ملزماً بأداء ما يزيد على حصته من التركة لأداء الدين لا تقسيم ما وصل إليه بينه وبين الدائن بالنسبة، ولا أداء ما يمكن أداؤه من الدين ولو اقتضى صرف تمام ما وصل إليه في ذلك.
هذا ما تقتضيه القاعدة على القول بالإشاعة.
٢ ــ وأما ما تقتضيه القاعدة على القول بالكلي في المعين فلا بد لبيانه من ذكر مقدمة، وهي أنه إذا كان اثنان شريكين في أربعة برتقالات مثلاً وباعا واحدة منها إلى ثالث على سبيل الكلي في المعين، فقد سبق أن مقتضى ذلك هو أن البرتقالات الأربع بجزئياتها تبقى ملكاً للشريكين، وإنما يملك المشتري برتقالة كلية
[١] لاحظ العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٦١ التعليقة:٢.