بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠ - رواية معاوية بن عمار وما يستفاد منها بصورها المختلفة
ابن آدم الأشعري القمي كما بنى عليه المحدث النوري (رحمه الله) .
فظهر أن الإشكال في سند الرواية من الجهة الأولى تام.
الجهة الثانية: أن رواية موسى بن القاسم عن زكريا المؤمن وإن كانت ممكنة بحسب الطبقات فإن موسى من السابعة وزكريا من السادسة، إلا أن الملاحظ أن الوارد في التهذيب في كتاب الحج ــ الذي من أهم مصادره كتاب الحج لموسى بن القاسم ــ أن رواية موسى بن القاسـم عن زكـريا المـؤمن تكون مع الواسطة لا بدونها، والواسطة في أحد الموارد [١] هو محمد البزاز، أو الخراز، أو الخزاز [٢] وفي مورد ثان [٣] ذكر محمد بلا تعريف هكذا: (موسى بن القاسم عن محمد عن زكريا المؤمن). وفي مورد ثالث [٤] ذكر محمد بن أبي بكر هكذا: (موسى بن القاسم عن محمد بن أبي بكر عن زكريا عن معاوية بن عمار).
وذكر العلامة المجلسي أن محمد البزاز في المورد الأول هو محمد بن زياد البزاز أي ابن أبي عمير.
ولكن هذا احتمال بعيد، فإنه ــ مضافاً إلى أنه لم ترد رواية ابن أبي عمير عن زكريا المؤمن في شيء من الموارد بل لا يبعد كونه أقدم منه في الجملة ــ لم يلاحظ أن موسى بن القاسم يعبر عن ابن أبي عمير بمحمد البزاز أو محمد بن زياد البزاز أو نحو ذلك، نعم التعبير عنه بمحمد بن زياد ونحوه متداول على لسان الواقفة كالحسن بن محمد بن سماعة، وأما أصحابنا فيعبرون عنه بمحمد بن أبي عمير عادة كما عبر عنه بذلك موسى بن القاسم في سائر الموارد.
وأما محمد بن أبي بكر المذكور في المورد الثالث فيحتمل أن يكون المراد به هو محمد بن بكر بن جناح وتكون لفظة (أبي) حشواً، وقد روى الرجل عن
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٣٣.
[٢] المذكور في نسخ التهذيب هو البزاز، ولكن في وسائل الشيعة (ج:٩ ص:٢٩٤ ط: الإسلامية، ج:١٣ ص:١٦٥ ط: آل البيت) ذكر الخراز أو الخزاز نسخة بدل عن البزاز.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٧٠.