بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٦ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
وفي سنده إليه إشكال معروف، ولكن مرّ الجواب عنه في موضع آخر.
وقد رواها علي بن الحسن عن أخيه محمد بن الحسن عن أبيه الحسن بن علي بن فضال وهما ثقتان، ورواها الحسن عن أبي جميلة عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار.
وأبو جميلة هو المفضل بن صالح الأسدي، وفيه كلام، فإنه وإن كان ممن روى عنه البزنطي [١] الذي عُرف بأنه (لا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة) إلا أنه ذكر النجاشي [٢] أنه ممن غُمز فيهم وضعّفوا، وقد ضعّفه ابن الغضائري [٣] صريحاً، ولذلك لا يمكن الحكم بوثاقته.
وأما محمد بن مروان فهو الذهلي، بقرينة روايته عن الفضيل بن يسار، فقد ثبتت رواية الذهلي عن ابن يسار في بعض الأسانيد [٤] .
وهذا الرجل لم يوثق في كتب الرجال، وإنما ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ٧ من كتاب رجاله قائلاً: (أسند عنه مات سنة مائة وواحد وستين وله ثلاث وثمانون سنة).
وذهب السيد الأستاذ (قدس سره) في ما مضى إلى وثاقته من حيث ورود (محمد بن مروان) في أسانيد كامل الزيارات، وحمله على أنه هو الذهلي لأنه ليس في أصحاب الصادق ٧ من يكون بهذا الاسم وهو معروف وصاحب كتاب غير الذهلي.
وهذا الوجه ضعيف كما مر مراراً.
والوجه التام ــ على المختار ــ في إثبات وثاقته هو كونه ممن روى عنه صفوان بن يحيى [٥] ، وكذلك ابن أبي عمير في ما ورد في بعض الأسانيد [٦] وإن
[١] الكافي ج:٣ ص:٥١، ١٤٨.
[٢] رجال النجاشي ص:١٢٨ في ترجمة (جابر بن يزيد).
[٣] الرجال لابن الغضائري ص:٨٨.
[٤] التوحيد للصدوق ص:١٥٧.
[٥] الكافي ج:١ ص:١٦٧.
[٦] كامل الزيارات ص:٣٩٣.