بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣ - رواية معاوية بن عمار وما يستفاد منها بصورها المختلفة
الله عليها)). مضافاً إلى وجه آخر سيأتي التعرض له إن شاء الله تعالى.
فالعمدة في مقابل ما ذكره السيد الحكيم (قدس سره) من الاحتمالين هو الاحتمال الثالث.
والمحاذير الثلاثة التي ذكرها السيد الحكيم (رضوان الله عليه) للاحتمال الثاني أولها تام، ولكن يأتي على الاحتمال الأول أيضاً دون الثالث، وثانيها تام ولا يأتي على الاحتمالين الأول والثالث، وثالثها ليس بتام في حد ذاته.
أ ــ فالمحذور الأول وهو أنه بناءً على الاحتمال الثاني يلزم أن يكون التعليل المذكور في كلام الإمام ٧ من قبيل التعليل بأمر تعبدي صرف ــ فإن مجرد كون الحج مما وجب على الموصي في أيام حياته لا يصلح وجهاً لتقديمه على غيره في مقام صرف الثلث في الموارد الموصى بها ــ تام وفي محله، ولكنه يأتي على الاحتمال الأول أيضاً بناءً على ما تقدم من عدم القبول بما ذكره السيد الحكيم (قدس سره) من أن مقتضى القاعدة تقديم الحج على غيره في مورد البحث.
أي أنه إنما لا يكون التعليل المذكور على الاحتمال الأول تعليلاً بأمر تعبدي صرف إذا بني على تمامية ما ذكره (قدس سره) من أن وجوب إخراج حجة الإسلام من قبيل الوجوب المطلق ووجوب تنفيذ سائر فقرات الوصية من قبيل الوجوب المشروط الذي ينتفي شرطه بثبوت الوجوب المطلق، فعلى هذا المبنى يكون التعليل على الاحتمال الأول تعليلاً بأمر واضح عقلاً، ولا يبتني على التعبدية أصلاً. وأما إذا بني على عدم تمامية ما أفاده (قدس سره) ــ لعدم اندراج مورد الكلام في كبرى الوجوبين اللذين يكون أحدهما مطلقاً والآخر مشروطاً لينتفي بثبوت المطلق ــ فالتعليل بناءً على الاحتمال الأول لا يعدو كونه تعليلاً بأمر تعبدي، فإن مجرد كون الحج مما يجب إخراجه ولو لم تكن وصية لا يقتضي تقديمه على غيره في مرحلة صرف الثلث.
إذاً الاحتمال الأول بناءً على المسلك المختار يشترك مع الاحتمال الثاني في المحذور الأول الذي أفاده السيد الحكيم (قدس سره) .
ويمكن أن يضاف إلى ذلك: أن الاحتمال الأول إن تم فإنما يتم لو كان