بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٣ - الاستدلال بخبر زكريا بن آدم للمدعى المذكور والمناقشة فيه
إلى الفهرست، مع أن من المقطوع به أنه مما ألّفه بعده وأن الإرجاع إليه من الإضافات اللاحقة. والشاهد عليه أنه لم يرجع إليه في خاتمة مشيخة الاستبصار المتأخر تأليفاً عن التهذيب.
ويضاف إلى ذلك: أنه قد ذكر (قدس سره) اسم كتاب الرجال في عداد مؤلفاته في الفهرست قائلاً [١] : (كتاب الرجال الذين رووا عن النبي والأئمة الاثني عشر ومن تأخر عنهم) فإن لم يحتمل التزامن بينهما في التأليف يدور الأمر بين كون ما أشير به إلى الفهرست في كتاب الرجال من الإضافات اللاحقة عليه وكون ما أشير به إلى الرجال في كتاب الفهرست كذلك، ولا يمكن البناء على أي من الاحتمالين من دون قرينة واضحة.
هذا والصحيح أن يستشهد على تأخر الرجال عن الفهرست تأليفاً بما ورد في ترجمة زرارة بن أعين في الفهرست عند ذكر أخوته وأولادهم من قوله (قدس سره) [٢] : (لهم أيضاً روايات عن علي بن الحسين والباقر والصادق : ، نذكرهم في كتاب الرجال إن شاء الله تعالى) فإن هذه العبارة واضحة الدلالة على أنه لم يكن قد ألّف كتاب الرجال آنذاك، وإنما كان من قصده تأليفه لاحقاً.
ولكن مع ذلك لا يمكن الوثوق بأن كل ما ورد في كتاب الرجال هو متأخر عما ورد في الفهرست، فإن الإضافة على الكتب بعد الانتهاء من تأليفها أمر متداول بين المؤلفين.
ومن نماذج ذلك في كتب الشيخ (قدس سره) ما تقدم آنفاً من الإرجاع إلى الفهرست في خاتمة مشيخة التهذيب.
ومنها: إضافة اسم كتاب الرجال إلى قائمة مؤلفاته في الفهرست.
ومنها: إيراد تاريخ وفاة السيد المرتضى (قدس سره) في خاتمة ترجمته في الفهرست، فإن من الواضح من سياق الترجمة أنها كتبت في أيام حياة السيد، حيث دعا له في أولها بطول العمر.
[١] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٢٤١.
[٢] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١٣٤.