بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٣ - حكم ما لو أحرز الودعي قيام الورثة بأداء الحج عن الميت لو سلّمهم الوديعة
ــ صاحب الكتاب ــ قبل فكّ الرهن، فالكتاب أمانة لدى صالح، ويتعلق به حق المرتهن ــ أي مالك الدين وهو عمرو ــ فليس لصالح أن يدفع العين المرهونة إلى ورثة خالد من دون موافقة عمرو صاحب حق الرهانة، حتى لو علم أن ورثة خالد سيقومون بأداء دين زيد إذا تخلف عن الوفاء به في الموعد المقرر، أو أنهم يضعون العين المرهونة تحت تصرف عمرو ليستوفي منها دينه.
لا يقال: ولكن في مورد الشركة في المالية ليس للشريك في المالية حق في العين، فكيف يكون التسلط على العين منوطاً بموافقة من ليس له حق فيها؟! وكذلك في مورد كون الشخص صاحب حق مالي في المال لا يكون له حق في عين ذلك المال أصلاً، فإن متعلق الحق المالي ــ كما مرت الإشارة إليه وتقدم بيانه في شرح المسألة الخامسة والثلاثين ــ إنما هو مالية العين لا العين نفسها، وبذلك يشبه الحق المالي الشركة في المالية من هذه الجهة فكيف يكون لصاحب الحق المالي رأي في من يتسلط على العين؟!
وبالجملة: العين مملوكة لشخص واحد لا شركة ولا حق لأحد فيها، فلماذا يحتاج المالك في التسلط على ما هو مملوك له إلى موافقة شخص آخر، وإن كان هو الشريك في المالية أو ذا الحق المالي؟!
فإن الجواب عنه: أن المالية إنما هي قائمة بالعين، فالتسلط على العين تسلط على المالية القائمة بها، والمفروض كونها مشتركة بين شخصين، أو أنها مورد تعلق حق الغير بها، فكيف لا يكون للشريك في المالية أو صاحب الحق المالي رأي في من يتسلط على المال؟!
نعم لو فرض سقوط العين عن المالية بالمرة ــ كما لو كانت من الأوراق النقدية وأُسقطت عن الاعتبار ــ يحق للمالك التسلط عليها بلا حاجة إلى موافقة من كان شريكاً في المالية أو كان له حق مالي في هذا المال، إذ المفروض أنه لا مالية له بعدئذٍ، فلا شركة في المالية ولا حق مالي للغير فيه حتى يقتضي ذلك لزوم استحصال موافقتهما.
إن قلت: ولكن ألا يحق لمالك العين أن يُخرج حصة الشريك في المالية أو