بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٨ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
وذكر المحدث النوري (رضوان الله تعالى عليه) [١] وجهاً آخر في دلالة تلك العبارة على التوثيق، وحاصله: أن المراد بها هو كون الشخص ممن ذكره ابن عقدة في رجاله الموضوع لذكر ثقات أصحاب الصادق ٧ وهم أربعة آلاف رجل.
توضيح مرامه: أنه قد ذكر أن ابن عقدة لما ألّف كتاب رجال الصادق ٧ أورد فيه أسماء أربعة آلاف شخص، ذكر لكل واحد الحديث الذي رواه عن الإمام ٧ ، وهذا الكتاب كان من مصادر الشيخ (قدس سره) في تأليفه كتاب الرجال، وهو قد أشار إلى كل شخص ذكره ابن عقدة وأورد له رواية في كتابه بالعبارة المذكورة، وحيث إن رجال ابن عقدة كان مخصصاً لذكر الثقات فقط يمكن أن يعدّ كل من ذكر الشيخ أنه (أسند عنه) موثقاً بتوثيق ابن عقدة إياه، فإن الرجل وإن كان زيدياً جارودياً إلا أنه ثقة جليل القدر يؤخذ بتوثيقاته.
ويلاحظ أن مقتضى ما أفاده (قدس سره) هو قراءة الفعل (أَسنَد) بصيغة الماضي المعلوم فاعله، والضمير فيه يرجع إلى ابن عقدة، والضمير في (عنه) يرجع إلى الراوي، فيكون المعنى أسند ابن عقدة عن الراوي.
وهذا الكلام أيضاً لا يمكن الاعتماد عليه ..
أولاً: من جهة أن إرجاع الضمير في (أَسنَد) إلى ابن عقدة مما لا يمكن استظهاره من غير قرينة واضحة، وكان على الشيخ (قدس سره) لو أراد ذلك أن يذكر اسم ابن عقدة ولو لمرة واحدة في البداية، كأن يقول في ترجمة أحمد بن عبد الله بن محمد الهاشمي المدني [٢] : أسند عنه ابن عقدة، ثم يرجع الضمير إليه في الموارد اللاحقة، وأما مع عدم إيراد اسمه حتى لمرة واحدة عند استخدام التعبير المذكور فلا سبيل إلى الالتزام برجوع الضمير فيه إليه، لأنه على خلاف ما يجري عليه أهل المحاورة.
[١] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٥ ص:٧٤.
[٢] رجال الطوسي ص:١٥٥.