بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٠ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
ويظهر مما تقدم ..
أولاً: أنه لا يصح إطلاق القول بأن مقتضى بعدية الإرث هو عدم استحقاق الوارث شيئاً من التركة إلا بعد وفاء تمام الدين، بل هذا مما يختلف باختلاف المراد بالبعدية حسب ما تقدم من التفصيل.
وثانياً: أنه لو بُني على اقتضاء بعدية الإرث كون الوارث المقرّ ملزماً بدفع تمام الدين حسب ما تسعه حصته فلا مجال للقول بأن مملوك الميت من التركة يكون على نحو الإشاعة أو على نحو الكلي في المعين على الوجه الثاني المتقدم ويخرج عن مقتضاهما بموجب الآيات الكريمة، لما مرّ من عدم مساعدة العرف على ذلك.
ومنه يعلم: أن ما نسب إلى المشهور من القول بالإشاعة والالتزام في نفس الوقت باحتساب التالف من التركة على الورثة خاصة مما لا يمكن المساعدة عليه، فإن هذا منافٍ عرفاً لمقتضى الإشاعة، وإنما ينسجم مع الكلي في المعين على الوجه الأول المختار، فتدبر.
هذا في ما يتعلق بالآيات الكريمة. ومنه يظهر الكلام في معتبرة محمد بن قيس وموثقة السكوني.
وأما ما ورد في معتبرة عبّاد بن صهيب من أنه (ليس للورثة شيء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة) فظاهره كون بعدية الإرث من قبيل البعدية الخارجية، وقد تقدم أنه لا يمكن الالتزام بها، فلا بد من تأويل المعتبرة، وعندئذٍ يسقط الاستدلال بها في ما نحن فيه.
هذا في ما يتعلق بالنصوص العامة.
القسم الثاني: النصوص الخاصة، وهي عدة روايات ..
الأولى: معتبرة إسحاق بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ في رجل مات فأقر عليه بعض ورثته لرجل بدين، قال: ((يلزمه ذلك في حصته)).
[١] الكافي ج:٧ ص:٤٣، ١٦٨. من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٧١. تهذيب الأحكام ج:٦ ص:١٩٠. ج:٩ ص:١٦٣.