بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٠ - إذا أقرّ الوارث بدينٍ غير مستوعب فهل يلزمه تمامه في حصته أو جزء منه بالنسبة
(مسألة ٨١): من مات وأقرّ بعض ورثته بأن عليه حجة الإسلام وأنكره الآخرون، فالظاهر أنه يجب على المقرّ الاستئجار للحج ولو بدفع تمام مصرف الحج من حصته.
غاية الأمر أن له إقامة الدعوى على المنكرين ومطالبتهم بحصته من بقية التركة.
ويجري هذا الحكم في الإقرار بالدين أيضاً.
نعم إذا لم يفِ تمام حصته بمصرف الحج لم يجب عليه الاستئجار بتتميمه من ماله الشخصي (١).
________________________
(١) قد يقع الخلاف بين الورثة في اشتغال ذمة الميت بحجة الإسلام، فيقرّ به بعضهم وينكره آخرون، أو يقولون إنه لا علم لهم بذلك.
ففي مثل ذلك إذا توفرت حجة شرعية على اشتغال ذمته بها ولو من خلال شهادة من يقرّ به من الورثة، كما لو كان فيهم رجلان عادلان، فلا إشكال في لزوم العمل بمقتضاها وإخراج حجة الإسلام من أصل التركة.
وأما في غير هذه الصورة فيقع التساؤل عما هو وظيفة الوارث المقر تجاه ما أقرّ به.
وهكذا إذا أقرّ بعض الورثة بدين على الميت وأنكره الآخرون أو قالوا لا نعلم به ولم تتوفر حجة شرعية على ثبوت الدين.
وقد تعرض (قدس سره) في المتن لحكم الموردين، فيقع الكلام تارة في الدين، وأخرى في الحج، فهنا مقامان ..
المقام الأول): أنه إذا أقر بعض الورثة بدين غير مستوعب على الميت وأنكره الآخرون، فالمشهور بين الفقهاء (رضوان الله تعالى عليهم) ــ بل قيل إنه لا خلاف فيه بينهم إلا من بعض المتأخرين ــ أن الوارث المقرّ لا يجب عليه إلا