بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٧ - حكم أنحاء تصرفات الورثة في التركة قبل الاستئجار للحج
ذمته بها.
وحاصل ما أفاده (قدس سره) أن هناك عدة صور ..
الأولى: أن يكون مصرف الحج مستغرقاً للتركة.
الثانية: أن لا يكون مصرف الحج مستغرقاً للتركة مع عدم كونها واسعة جداً.
الثالثة: أن لا يكون مصرف الحج مستغرقاً للتركة مع كونها واسعة جداً.
وقد أفتى (قدس سره) في الصورة الأولى بعدم جواز تصرف الورثة في التركة قبل الاستئجار للحج، واحتاط وجوباً بعدم تصرفهم فيها كذلك في الصورة الثانية، وأفتى بجواز تصرفهم فيها في الصورة الثالثة بشرط التزامهم بأداء الحج عن الميت. ثم أشار (قدس سره) إلى أن ما ذُكر من التفصيل يجري في مورد الدين أيضاً.
وما أفاده (رضوان الله تعالى عليه) مطابق لما أفاده السيد صاحب العروة (قدس سره) في (المسألة ٨٤) من فصل شرائط وجوب الحج، ولم يقبل به السيد الأستاذ (قدس سره) في تعليقته الشريفة وشرحه المنيف [١] ، حيث حكم بجواز تصرف الورثة في الصورتين الثانية والثالثة معاً.
أقول: ينبغي البحث هنا في مقامين ..
المقام الأول: في أن ما لا يجوز من التصرف للورثة في التركة قبل الاستئجار للحج هل يجوز لهم بمجرد الاستئجار أو لا؟
المستفاد من كلماتهم (رضوان الله تعالى عليهم) جواز تصرف الورثة في التركة بعد الاستئجار للحج مطلقاً. وأضاف السيد البروجردي وبعض تلامذته (قدس الله أسرارهم) [٢] إلى الاستئجار للحج تأدية مقدار أجرته إلى ولي أمر الميت، فقالوا بكفاية أحد أمرين لتجويز التصرف في التركة للورثة. وذكر السيد الشيرازي (قدس سره) [٣] أنه يكفي في جواز تصرف الورثة تعيين مال آخر من خارج
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٥٩ التعليقة:٧. معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣٠٨.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٥٩ التعليقة:٥.
[٣] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٥٩ التعليقة:٦.