بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٧٢ - ما هي الوظيفة عند عدم البناء على تقديم أي من الحج والدين على الآخر؟
مصلحة الميت تقتضي اختيار التوزيع بالنسبة فيتعين عندئذٍ كما مر الإيعاز إليه.
وأما بناءً على اندراج المقام في باب التزاحم من غير جهة قصور القدرة فلزوم التوزيع بالنسبة وإن كان هو الصحيح استناداً إلى قاعدة العدل والإنصاف ــ لا بطلان الترجيح بلا مرجح كما عبر (قدس سره) ــ إلا أن الملاحظ أنه (طاب ثراه) لم يسلم كبروية هذه القاعدة فكيف التزم بها في المقام؟!
وأما ما أفاده في ذيل كلامه من أنه لا تعيّن لبعض الدين في مقابل البعض الآخر، فلا بد أن يكون المقصود به ذلك في أبعاض الدين الواحد أي الدين المملوك لشخص واحد، وأما مع تعدد الديّان فلا إشكال في تعيّن البعض في مقابل البعض الآخر، ولذلك لا بد من التوزيع عليهم بالنسبة أيضاً لا التوزيع بالتساوي فضلاً عن التخيير في أداء دين البعض دون بعض.
وأما ما ذكره بعض الأعلام (طاب ثراه) من التخيير بين أداء الحج وأداء الدين في محل الكلام فهو صحيح مع البناء على اندراج المقام في باب التزاحم من حيث قصور القدرة، وإلا فالصحيح هو التوزيع بالنسبة كما مرّ.
ولا يمكن المساعدة على ما أفاده من أن مقتضى القاعدة في باب التزاحم ــ مع عدم المرجح ــ هو التخيير مطلقاً بل مقتضاها في باب التزاحم بين الحقوق المالية الراجعة للأشخاص هو التوزيع بالنسبة حسب ما تقدم.