بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٨ - صحيحة بريد العجلي الأخرى ومدى تعلقها بالمقام
ولبريد صحيحة أخرى لا تخلو من تعلق بالمقام أيضاً، وهي ما رواها المشايخ الثلاثة [١] بأسانيدهم المعتبرة عن بريد بن معاوية قال سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج حاجاً ومعه جمل ونفقة وزاد فمات في الطريق، قال: ((إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام، وإن كان مات قبل أن يُحرم وهو صرورة جُعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين)).
وموضع الكلام في هذه الصحيحة هو قوله ٧ : ((جُعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام)) فإن من المعلوم أن من يموت في طريق الحج تقع راحلته ونفقته وما معه بيد بعض من يرافقه في سفره، فتكون أمانة بيده، والغالب أن لا يكون هو الوصي ولا الوارث الوحيد ــ بل هذا الثاني نادر جداً ــ والملاحظ أن المذكور في الرواية هو لفظ (جُعل) بصيغة الماضي المبني للمفعول، فلا يعرف منه من هو المخول في جعل الجمل والزاد والنفقة في سبيل أداء الحج
[١] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٢٧٦. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٩. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٧. وهناك اختلاف طفيف في متن الرواية بين المصادر الثلاثة.