بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٩ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
ولكن في مواضع أخرى من الأمالي توجد له روايات عن الإمام الهادي ٧ عن آبائه : بواسطة عم أبيه لا مباشرة [١] ، ومع وجود الواسطة لا يصح أن يقال: إنه (أسند عنه ٧ )، ويبدو أن الواسطة قد سقطت عن الموضع الأول.
وكيفما كان فالأرجح في النظر بالنسبة إلى الموارد العشرة المذكورة هو هذا الاحتمال الثاني، ويؤيده اختلاف نسخ كتاب الرجال بشأنها.
إذ يلاحظ أن شيئاً منها لا يوجد في جملة من المصادر التي تعنى بنقل ما في رجال الشيخ كمجمع الرجال للقهبائي، ونقد الرجال للتفريشي، وتوجد أربعة منها فقط في النسخة القديمة التي اعتمدها محقق الطبعة الجديدة لرجال الطوسي، وهو المورد الخامس والسابع والثامن والعاشر، وتوجد الموارد العشرة جميعاً في المطبوعة النجفية. وهذا ما يؤيد احتمال أن تكون هذه الموارد من الإضافات اللاحقة على الكتاب إما من قلم الشيخ (قدس سره) أو من قلم بعض تلامذته، فتدبر.
الوجه الثاني: ما ذكره بعض الباحثين [٢] من أن هؤلاء الأشخاص هم ممن ألّفوا كتباً تحتوي على ما رواه الإمام ٧ مسنداً إلى النبي ٦ أي ألّفوا مسانيد للإمام ٧ ، وبذلك امتازوا عن سائر من رووا أحاديث مسندة إلى النبي ٦ عن طريق الإمام ٧ . فالشيخ (قدس سره) لا يصف بهذه العبارة ــ أي أسند عنه ــ كل من روى حديثاً مسنداً عن طريق الإمام ٧ إلى النبي ٦ بل خصوص من ألّف مسنـداً للإمـام ٧ .
ثم إنه أورد إثباتاً لمدّعاه قائمة بأسماء ستة عشر شخصاً من المذكورين زعم أنهم ممن ألّفوا كتباً على المنهج المذكور أي بسند متصل إلى النبي ٦ عن طريق الإمام ٧ .
[١] لاحظ أمالي الطوسي ص:٤٢٤، ٤٢٨.
[٢] مجلة تراثنا (العددالثالث) ص:١٢٢ــ١٣٤.