بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٥ - الاستدلال بخبر زكريا بن آدم للمدعى المذكور والمناقشة فيه
الاستبصار [١] : (ضعيف جداً عند نقاد الأخبار، وقد استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة).
والأصل في هذا الاستثناء هو أستاذ الشيخ الصدوق (قدس سره) أي محمد بن الحسن بن الوليد ــ الذي تسالم الكل على جلالته وعظم مقامه ــ فقد حكى النجاشي [٢] أنه كان يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن جماعة منهم سهل بن زياد الآدمي. ثم قال: (قال أبو العباس بن نوح: وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله، وتبعه أبو جعفر بن بابويه (رحمه الله) على ذلك، إلا في محمد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما رابه فيه، لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة).
ويظهر من ابن الغضائري في غير مورد أن الاستثناء المذكور لم يكن رأياً لخصوص ابن الوليد والصدوق من أصحابنا القميين، بل هو ما ذهب إليه غيرهما أيضاً، فقد قال في ترجمة محمد بن موسى السمان [٣] : إنه (تكلم القميون فيه بالرد، فأكثروا واستثنوا من كتاب نوادر الحكمة ما رواه). وذكر نحوه في ترجمة الجاموراني [٤] أيضاً، فليلاحظ.
وكيفما كان فهذا ما قيل في تضعيف سهل بن زياد.
وليس في مقابله سوى ما ورد من توثيقه في كتاب الرجال للشيخ (قدس سره) [٥] عند عدّه من أصحاب الإمام الهادي ٧ .
ولكن قد شكّك جمع منهم السيد الأستاذ (قدس سره) [٦] في صحة هذا الموضع من النسخة المتداولة من كتاب الرجال، وذلك من جهة خلو رجال ابن داود من التوثيق المذكور فيه، حيث لم يورده عنه، مع أنه عدّ سهل بن زياد في أصحاب
[١] الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ج:٣ ص:٢٦١.
[٢] رجال النجاشي ص:٣٤٨.
[٣] الرجال لابن الغضائري ص:٩٥.
[٤] الرجال لابن الغضائري ص:٩٧.
[٥] رجال الطوسي ص:٣٨٧.
[٦] معجم رجال الحديث ج:٨ ص:٣٤١.