بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٠ - الآيات والروايات التي أُستدل بها لكل من القولين
كتاب آخر في إيراد حديثه. ولا بد من التدقيق والتأمل للتعرف على الكتاب الذي اعتمده الشيخ (قدس سره) في كل مورد مورد.
والملاحظ في ما يوردها عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة أنه يخرجها من مصدرين: أحدهما: كتاب أحمد بن محمد بن عيسى. والآخر: كتاب محمد بن علي بن محبوب.
وأحمد بن محمد بن عيسى تارة يروي عن أبيه ــ أي محمد بن عيسى الأشعري ــ عن عبد الله بن المغيرة [١] وأخرى يروي عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة [٢] . ويحتمل أن يكون المراد بمحمد بن عيسى هنا العبيدي لا الأشعري.
وأما محمد بن علي بن محبوب فتارة يروي عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة [٣] ، وأخرى يروي عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة [٤] .
فالحاصل أن مصدر الشيخ في ما ينقله عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة حسب ما اطلعنا عليه إما كتاب أحمد بن محمد بن عيسى وإما كتاب محمد بن علي بن محبوب، والأقرب في المقام أن يكون مصدر الشيخ كتاب أحمد بن محمد بن عيسى بقرينة الابتداء باسمه قبل الرواية المبحوث عنها بعدة روايات [٥] ، فليتأمل.
إذاً يمكن القول بأنه لا بأس بالاعتماد على سند هذه الرواية من هذه الجهة، لا من جهة وجود طريق للشيخ إلى كتب محمد بن عيسى العبيدي في الفهرست.
[١] لاحظ تهذيب الأحكام ج:١ ص:٣٢٢، ج:٣ ص:٢٠٠، ج:٦ ص:٢٩٩، ٣٩٨.
[٢] لاحظ تهذيب الأحكام ج:١٠ ص:١٥، ٢٨٣.
[٣] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٢٥٠، ٣٨٦، ج:١٠ ص:٤٨، ١٥٤.
[٤] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٢٢٢.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:١٨٨ ح:١٩.