بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٨ - الآيات والروايات التي أُستدل بها لكل من القولين
التعبير الوارد في الآية نظير ما ورد من أن الخمس بعد المؤونة، فكما أن المؤونة لا تحسب من الخمس فكذا الدين والوصية لا يحسبان من الميراث).
وأما الروايات فعمدتها ما يأتي ..
الرواية الأولى: معتبرة محمد بن قيس [١] ــ التي رواها الكليني ــ عن أبي جعفر ٧ قال: ((قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على إثر الدين، ثم الميراث بعد الوصية، فإن أول القضاء كتاب الله عزَّ وجل)).
وقد رواها الصدوق أيضاً [٢] إلا أن فيها: ((فإن أولى القضاء كتاب الله عزَّ وجل))، ورواها الشيخ عن الكليني مثل ما في الكافي [٣] .
وقريب مما تقدم ما رواه العيّاشي [٤] إلا أنه لم يشتمل على الذيل المذكور بل ورد بدله: ((ولا وصية لوارث)).
الرواية الثانية: رواية السكوني عن أبي عبد الله ٧ قال: ((أول شيء يُبدأ به من المال الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث)).
وهذه الرواية رويت بطريقين عن السكوني: تارة عن طريق النوفلي، وأخرى عن طريق عبد الله بن المغيرة.
أما الطريق الأول فقد أورده الكليني [٥] والشيخ [٦] عنه، وأورده الصدوق [٧] أيضاً. وهو مخدوش، لعدم ثبوت وثاقة النوفلي [٨] .
[١] الكافي ج:٧ ص:٢٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٤٣.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:١٦٥.
[٤] تفسير العيّاشي ج:١ ص:٢٢٦.
[٥] الكافي ج:٧ ص:٢٣.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:١٧١.
[٧] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٤٣.
[٨] راجع الملحق الثاني عشر من كتاب وسائل الإنجاب الصناعية ص:٦٥٧.