بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٤ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
إلى محمد بن خالد البرقي عن أبي البختري، ولا بأس بهذا السند إلى أبي البختري أيضاً.
ورواها الشيخ في تهذيبه في ثلاثة مواضع [١] مبتدئاً في الجميع باسم محمد بن أحمد بن يحيى صاحب نوادر الحكمة، فيظهر أنه أخذ الرواية من كتابه، وهو قد رواها عن أبي عبد الله عن السندي بن محمد عن وهب بن وهب أبي البختري.
والظاهر أن المراد بأبي عبد الله في هذا السند هو محمد بن أحمد أبو عبد الله الرازي الجاموراني الذي ضعّفه القميون ــ كما حكاه ابن الغضائري [٢] ــ واستثنوه من رجال نوادر الحكمة، وليس المراد به أبا عبد الله البرقي محمد بن خالد، فإنه يروي عن أبي البختري مباشرة لا مع الواسطة، كما مر في طريق الصدوق إليه.
وأيضاً أن محمد بن أحمد بن يحيى يروي عن البرقي بواسطة ولده أحمد لا مباشرة، وعلى هذا فهذا السند إلى أبي البختري ضعيف بالجاموراني.
وأما أبو البختري نفسه فهو من اتفق رجاليو الخاصة والعامة [٣] على كونه كذاباً وضاعاً، بل قيل: إنه من أكذب البرية، فالرواية ضعيفة السند بلا إشكال.
ولكن هنا شيء وهو أن المولى القهبائي حكى في مجمعه [٤] في ترجمة أبي البختري عن ابن الغضائري أنه قال بشأنه: (كذاب عامي إلا أن له عن جعفر بن محمد ٨ أحاديث كلها يوثق بها).
فيمكن أن يقال: إن الرجل وإن كان ضعيفاً جداً إلا أن روايته المروية عن الصادق ٧ موثوق بها استناداً إلى شهادة ابن الغضائري، وهي شهادة قيمة
[١] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:١٩٩. ج:٩ ص:١٦٣، ص:٣٧٢.
[٢] الرجال لابن الغضائري ص:٩٧.
[٣] لاحظ اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٥٩٧، ورجال النجاشي ص:٤٣٠، وفهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١٧٣، والرجال لابن الغضائري ص:١٠٠، والجرح والتعديل ج:٩ ص:٢٥، والكامل ج:٧ ص:٦٣، وتاريخ بغداد ج:١٣ ص:٤٦٠.
[٤] مجمع الرجال ج:٦ ص:١٩٨.